“هيومن رايتس ووتش” تتهم إسرائيل بجرائم حرب بعد مقتل الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان
lepointdiplomatique
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، إسرائيل بارتكاب ما وصفته بـ”جرائم حرب” على خلفية مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل وإصابة المصورة المستقلة زينب فرج خلال قصف استهدف جنوب لبنان، معتبرة أن الأدلة التي جمعتها تشير إلى أن الهجوم كان متعمداً واستهدف مدنيتين.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إنها استندت إلى تسجيلات مصورة ومقاطع فيديو وإفادات شهود، إضافة إلى معطيات مرتبطة بطلب إزالة تضارب قدمه الصليب الأحمر اللبناني إلى الجيش الإسرائيلي عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، معتبرة أن تلك المعطيات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان يعلم، أو كان ينبغي أن يعلم، أن الصحفيتين مدنيتان.
وأضاف التقرير أن الضربة الأولى أسفرت عن مقتل شخصين، فيما استهدفت الضربة الثانية السيارة التي كانت تستقلها الصحفيتان، ما أدى إلى إصابة آمال خليل، قبل أن تدمر ضربة ثالثة المبنى الذي لجأتا إليه، مشيراً إلى أن طائرات مسيّرة رصدت تحركاتهما قبل تنفيذ الهجوم اللاحق.
وفي السياق ذاته، اتهمت المنظمة الجيش الإسرائيلي بعرقلة عمليات الإنقاذ، قائلة إن مسيّرة ألقت قنبلة صوتية أجبرت طواقم الصليب الأحمر اللبناني على التراجع، الأمر الذي حال، بحسب التقرير، دون تقديم إسعافات عاجلة لخليل، التي توفيت لاحقاً متأثرة بإصابتها بنزيف حاد في الرأس، وفق التقرير الطبي الصادر عن مستشفى تبنين الحكومي.
كما دعت هيومن رايتس ووتش الدول الحليفة لإسرائيل إلى تعليق نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية، وفرض عقوبات على المسؤولين الذين قد تثبت مسؤوليتهم عن الانتهاكات، مطالبة السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات محلية وتعزيز الآليات القانونية لملاحقة جرائم الحرب.
ونقل التقرير عن رمزي قيس، الباحث المعني بلبنان في المنظمة، قوله إن الأدلة التي جمعتها المنظمة تشير، بحسب تقييمها، إلى أن الجيش الإسرائيلي كان على علم بالطبيعة المدنية للصحفيتين، متهماً إياه باستهدافهما ثم عرقلة وصول فرق الإسعاف إليهما. ولم يتضمن التقرير رداً من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.