أسعار النفط تتراجع للجلسة الثالثة وسط انحسار مخاوف اضطراب الإمدادات
واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الجمعة، في ظل انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات السعودية، بينما تواصل الأسواق متابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته المحتملة على حركة شحنات الخام.
وبحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة إلى 102.68 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.8 في المائة إلى 100.08 دولار، وفق بيانات نقلتها رويترز.
ويتجه خام برنت، وفق المعطيات ذاتها، إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية له في ثلاثة أسابيع، بعدما شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت سابق من الأسبوع واقتربت من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
وجاءت موجة الارتفاع السابقة على خلفية اضطراب عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع السعودي وإلغاء عدد من الشحنات المتجهة إلى أوروبا، عقب أضرار لحقت بخط أنابيب شرق-غرب إثر هجوم سابق.
غير أن مؤشرات بشأن إمكانية استعادة جزء من الطاقة التشغيلية للخط، إلى جانب لجوء السعودية إلى زيادة شحنات الخام عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة قبالة ميناء صحار العُماني، ساهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
كما أفادت مصادر تجارية بأن شركة أرامكو السعودية باعت نحو 60 مليون برميل من الخام من ميناء رأس تنورة، على أن يتم شحنها خلال شهري سبتمبر وأكتوبر عبر عمليات نقل قبالة السواحل العُمانية.
وفي المقابل، لا تزال وضعية البنية التحتية النفطية السعودية محل متابعة، بعدما أشارت مصادر صناعية وتحليلات لصور الأقمار الصناعية إلى تعرض ثلاثة مواقع ضخ على خط شرق-غرب لأضرار، مع استمرار التباين في التقديرات بشأن المدة المطلوبة لإعادة الخط إلى طاقته التشغيلية المعتادة.
ويشكل الوضع في مضيق هرمز بدوره أحد أبرز مصادر عدم اليقين أمام أسواق الطاقة، بعدما أظهرت بيانات أولية عبور أربع سفن للسلع الأساسية عبر المضيق الخميس، مقارنة بمتوسط يومي بلغ نحو 16 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، في ظل استمرار مخاطر الملاحة بالمنطقة.
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أعلنت تعرض ناقلة نفط ترفع علم توغو للاستهداف أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. كما ذكرت جهة بحرية بريطانية لاحقاً أن ناقلة تعرضت لضربة بمقذوف مجهول، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم وفق المعطيات الأولية.
ورغم الانخفاض المسجل خلال الجلسات الأخيرة، لا تزال أسعار النفط تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، فيما تترقب الأسواق تطورات إعادة تدفقات الخام إلى مستوياتها الطبيعية، إلى جانب مسار حركة الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما من العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المقتطف
تراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، مع انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات السعودية، بينما تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتطورات البنية التحتية النفطية عوامل رئيسية تراقبها الأسواق.