بنكيران: العدالة والتنمية يتجه إلى المعارضة ويعد بممارسة سياسية “مسؤولة”
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة أعادت للحزب زخماً سياسياً، معتبراً أن حصيلته في استحقاقات 2026 تمثل، من وجهة نظره، تقدماً مقارنة بنتائج انتخابات 2016.
وأوضح بنكيران، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت ببوزنيقة، أن انتخابات 2021 شكلت مرحلة صعبة بالنسبة إلى الحزب، قبل أن يتمكن من استعادة حضوره في المشهد السياسي من خلال النتائج التي حققها في الاستحقاق الأخير.
وأشار إلى أن الحزب حصل على 14 مقعداً برلمانياً بجهة الدار البيضاء-سطات، معتبراً أن هذه النتائج ساهمت في استعادة الحماس داخل صفوف الحزب وبين أنصاره.
العدالة والتنمية خارج الحكومة
وبخصوص المشاركة في الحكومة المقبلة، أعلن بنكيران أن الأمانة العامة للحزب حسمت موقفها برفض المشاركة، مؤكداً أن القرار اتخذ بالإجماع داخل القيادة الحزبية.
وربط الأمين العام هذا الموقف بتقييم الحزب لحزب الأصالة والمعاصرة وإمكانات التحالف معه، مذكراً بالخلاف السياسي التاريخي بين الطرفين وبالدور الذي لعبه “البام” منذ تأسيسه في مواجهة العدالة والتنمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.
“معارضة قوية ومسؤولة”
وأكد بنكيران أن حزبه سيتجه إلى المعارضة، لكنه شدد على أن ممارسته للمعارضة لن تقوم، وفق تعبيره، على الشعبوية أو رفض كل ما تقوم به الحكومة لمجرد المعارضة.
وقال إن العدالة والتنمية يريد ممارسة “معارضة معقولة وقوية ومسؤولة ومعتدلة”، معتبراً أن الحزب سيواصل انتقاد السياسات الحكومية في حدود ما يراه مقبولاً، مع الحفاظ على ما وصفه بالمسؤولية تجاه الدولة والمؤسسات.
وفي ما يتعلق بموقف الحزب من قضية التطبيع مع إسرائيل، جدد بنكيران رفض حزبه للتطبيع، وربط موقفه بالتطورات التي شهدها قطاع غزة، داعياً إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات توسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة والمجتمع.
كما عبّر عن أمله في أن يتخذ الملك محمد السادس موقفاً من التطبيع، مستحضراً قراراً سابقاً للمغرب بوقف العلاقات مع إسرائيل.