دوار الحشالفة بأولاد الطيب.. اتهامات بشأن وثائق إرث وعقارات تثير مطالب بفتح تحقيق قضائي
فاس – يثير ملف مرتبط بنزاع حول الإرث والعقارات بدوار الحشالفة التابع لجماعة أولاد الطيب، بضواحي فاس، جدلاً قانونياً وحقوقياً، على خلفية ادعاءات تتعلق بوجود تلاعب في بعض وثائق الإرث والتركة، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على حقوق عدد من أفراد عائلة الشعيبي.
وتتعلق القضية، وفق المعطيات المتداولة، بأملاك تعود للسيدة حليمة الزوينة، وسط اتهامات موجهة إلى عدد من الأشخاص المنتمين إلى عائلة الشعيبي، من بينهم أبناء محمد بن علي شعيبي وعبد الله شعيبي. كما يرد اسم شخص يلقب بـ”الأزعر” ضمن هذه الاتهامات.
غير أن هذه المعطيات تظل، في غياب أحكام قضائية نهائية أو نتائج رسمية للتحقيق، مجرد ادعاءات واتهامات تحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة، ولا يمكن اعتبار أي شخص مسؤولاً عن الأفعال المنسوبة إليه قبل ثبوتها قضائياً.
شبهات بشأن وثائق الإرث
ويتمحور جوهر النزاع حول ادعاءات بوجود تغييرات أو تلاعب في وثائق مرتبطة بالتركة وقوائم الورثة، بما قد تكون له انعكاسات مباشرة على حقوق بعض أفراد العائلة، ولا سيما النساء.
وفي حال ثبوت وجود تزوير متعمد لمحررات رسمية أو وثائق عدلية، فإن الأمر قد يترتب عنه فتح مساطر قضائية لتحديد المسؤوليات، والتحقق من ظروف إعداد الوثائق ومدى مطابقتها للمعطيات القانونية والرسمية المتعلقة بالتركة والورثة.
كما يطرح الملف تساؤلات حول مدى صحة الوثائق المتداولة، والجهات التي قامت بتحريرها أو المصادقة عليها، ومدى احترام الإجراءات القانونية المعمول بها في مجال التوثيق والإرث.
مطالب بالتحقيق وتحديد المسؤوليات
وفي ظل هذه المعطيات، تتجه المطالب إلى فتح بحث قضائي شامل، من شأنه الوقوف على حقيقة الوقائع، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وفحص الوثائق موضوع النزاع، والاستعانة بالخبرات التقنية عند الاقتضاء.
كما تبرز أهمية التحقق من الوضعية القانونية للعقارات موضوع النزاع، والتأكد من مصدر الوثائق المعتمدة في عمليات التقييد أو نقل الملكية، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف إلى حين حسم القضاء في الموضوع.
وفي حال ثبت وجود مخالفات أو جرائم، فإن تحديد المسؤوليات ينبغي أن يتم وفق المساطر القانونية، وبناءً على الأدلة والوثائق والخبرات القضائية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المثبتة.
حماية حقوق النساء في التركة
ويعيد الملف، في جانب منه، النقاش حول ضرورة حماية حقوق جميع الورثة، بمن فيهم النساء، وضمان عدم المساس بالحقوق الإرثية الثابتة قانوناً من خلال أي وسيلة من وسائل التدليس أو التحايل.
وفي انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث أو الإجراءات القضائية، يبقى الحسم في صحة الوثائق والوقائع والمسؤوليات من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
وتظل القضية مفتوحة على تطورات جديدة، خصوصاً إذا تم اللجوء رسمياً إلى القضاء أو باشرت الجهات المختصة أبحاثاً بشأن الوثائق والوقائع موضوع النزاع.