هولندا تشيد بتعاون المغرب وإسبانيا في تدبير أزمة سبتة
هولندا تشيد بتعاون المغرب أشاد وزير اللجوء والهجرة الهولندي، بارت فان دن برينك، بالتعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في التعامل مع أحداث العبور الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي.
وأوضح الوزير، في أجوبة عن أسئلة برلمانية بشأن ما عُرف بـ«أزمة سبتة»، أن إسبانيا تمكنت، بتعاون مع المغرب، من إعادة غالبية المهاجرين غير النظاميين، كما عملت على الحد من وصول وافدين جدد عبر تعزيز المراقبة على الحدود.
وأشار المسؤول الهولندي إلى أن أعداداً كبيرة من المهاجرين وصلت إلى سبتة خلال الأحداث، قبل أن يغادر عدد كبير منهم أيضاً، مبرزاً أن عدم تسجيل الوافدين خلال يومي 30 و31 يوليوز، بسبب حالة الفوضى التي رافقت الأحداث، جعل من الصعب تحديد العدد الدقيق للمهاجرين الذين ما زالوا بالمدينة.
ودعا فان دن برينك وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس» إلى مواصلة مراقبة الوضع على الحدود، وتتبع أعداد الأشخاص الموجودين في سبتة وأي تحركات مرتبطة بهم، مع إعداد تقارير بشأن ذلك.
لا رابط حالياً بالأمن القومي الهولندي
وفي ما يتعلق بالتداعيات الأمنية للأحداث، قال وزير اللجوء والهجرة الهولندي إنه لا توجد، في الوقت الراهن، مؤشرات تربط أحداث سبتة بالأمن القومي لبلاده.
وأوضح أن جهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي (AIVD) يمكنه إجراء تحقيقات، وفقاً للقانون المتعلق بأجهزة الاستخبارات والأمن الصادر سنة 2017، بشأن المؤسسات أو الأشخاص الذين قد تثير أهدافهم أو أنشطتهم مخاوف مرتبطة بالأمن القومي أو النظام القانوني الديمقراطي أو المصالح الحيوية للدولة.
هولندا تستبعد إسناد مراقبة الحدود إلى «الناتو»
وبخصوص مقترح برلماني يدعو إلى تدخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» لحراسة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في مواجهة الهجرة غير النظامية، أكد فان دن برينك أن الحلف ذو طبيعة سياسية وعسكرية، وتتمثل مهمته الأساسية في ضمان أمن أعضائه من خلال الدفاع الجماعي ضد الهجمات المسلحة، وليس إدارة ملف الهجرة.
وشدد على أن مسؤولية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تقع على عاتق الدول الأعضاء والوكالات الأوروبية المختصة.
وفي ما يتعلق بإمكانية انتقال مهاجرين عبر دول منطقة شنغن إلى هولندا، اعتبر الوزير أن التحرك السريع للسلطات الإسبانية، بالتعاون مع المغرب، كان ضرورياً في التعامل مع الأحداث.
وأضاف أن الجهود المبذولة حالياً حالت دون المساس بسلامة منطقة شنغن، مشيراً إلى أهمية استمرار وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية في مراقبة الوضع، ومؤكداً أن الحكومة الهولندية ستواصل الدفع في هذا الاتجاه بالتنسيق مع دول أعضاء أخرى.