تمديد الحراسة النظرية لعمدة طنجة منير ليموري في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية»
قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، ظهر الأربعاء 30 شتنبر 2026، تمديد فترة الحراسة النظرية في حق عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، وذلك لتعميق البحث في قضية تتعلق بأوراق انتخابية يشتبه في تزويرها.
وجاء القرار عقب إحالة مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، صباح اليوم ذاته، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة على أنظار النيابة العامة، بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية الأولى التي وضع تحتها بأمر من الوكيل العام للملك.
وكان ليموري قد أوقف صباح الاثنين الماضي بمطار ابن بطوطة الدولي بطنجة، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة قادمة من مالقة الإسبانية، بعدما كان موضوع مذكرة بحث وطنية، ليتم تسليمه إلى الشرطة القضائية والاستماع إليه في محاضر رسمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية يشتبه في تزويرها، تخص مكتب تصويت بمدرسة القدس بحي كسابارطا، خلال الاستحقاقات الأخيرة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق قضائي في القضية.
وأسفر التحقيق، إلى حدود الساعة، عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص وسيط، قبل أن تكشف التحريات التقنية والميدانية عن ورود اسم عمدة طنجة، بصفته مديرا للحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في تصريحات الموقوفين.
ووفق المعطيات التي أوردتها مصادر للموقع، واجه المحققون ليموري بتصريحات المتورطين وبشبهة محاولة إفساد العملية الانتخابية والتأثير على سير الاقتراع، وهي أفعال يجرمها القانون الجنائي.
ومن المرتقب أن يحسم الوكيل العام للملك قراره بشأن المعني بالأمر بعد انتهاء فترة التمديد، سواء بإحالته على قاضي التحقيق مع ملتمس إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، أو اتخاذ تدبير قضائي آخر، في وقت لا يزال فيه مساعد مقرب منه متابعا في الملف نفسه.
وتأتي هذه التطورات في سياق يضع حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة أمام تداعيات سياسية وقضائية، بالنظر إلى مكانة ليموري باعتباره من أبرز قياديي الحزب محليا ومسؤوله الإقليمي.