تعيين المنصوري يعبر حدود المغرب ويستقطب اهتمام الصحافة الدولية
تجاوز خبر تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة المغربية وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة حدود المملكة، ليحجز مكانا ضمن عناوين واهتمامات الصحافة الدولية، التي توقفت عند دلالات هذا التحول السياسي وصعود شخصية نسائية إلى رئاسة الجهاز التنفيذي في المغرب. ويؤكد بلاغ رسمي أن الملك محمد السادس عيّن المنصوري، يوم 29 شتنبر 2026، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بموجب الفصل 47 من الدستور.
وبينما انشغلت وسائل إعلام دولية بقراءة خلفيات القرار وتوقيته وانعكاساته المحتملة على المشهد السياسي المغربي، ركزت أخرى على المسار السياسي للمنصوري، وعلى الرمزية التي يحملها تعيينها في بلد يواصل تعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية.
واختارت صحيفة «لوموند» الفرنسية إبراز البعدين التاريخي والسياسي للتعيين، مشيرة إلى أن المنصوري ستكون أول امرأة تقود الحكومة المغربية، مع التركيز على مسارها السياسي من رئاسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش إلى تولي حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال الولاية المنتهية، وصولا إلى صعودها داخل حزب الأصالة والمعاصرة وتوليها مهمة المنسقة للقيادة الجماعية للحزب.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن اسم المنصوري كان يتردد ضمن أبرز المرشحين لتولي المنصب، ونقلت عنها، حين سُئلت غداة الانتخابات عن احتمال تعيينها، قولها إن ذلك سيكون بالنسبة إليها «شرفا كبيرا».
من جهتها، وصفت وكالة «أوروبا بريس» تعيين المنصوري بأنه سابقة في تاريخ المغرب، باعتبارها أول امرأة تتولى قيادة الحكومة في المملكة، فيما أبرزت وكالة الأنباء الإسبانية EFE أن تكليفها بتشكيل الحكومة يمثل المرة الأولى في تاريخ المغرب التي تُكلَّف فيها امرأة برئاسة الجهاز التنفيذي.
بدورها، تفاعلت صحيفة «دويتشه فيله» مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة المغربية، معتبرة أن الخطوة تشكل سابقة في تاريخ المملكة، مع الإشارة إلى فوز حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395 في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
كما توقفت الصحيفة الألمانية عند الدلالة الرمزية والسياسية للتعيين، ناقلة عن المنصوري قولها إن تولي امرأة قيادة الحكومة للمرة الأولى في تاريخ البلاد يمثل مصدر فخر لها وللنساء المغربيات.
وأشارت «دويتشه فيله» كذلك إلى أن المنصوري أصبحت ثاني امرأة في العالم العربي تتولى رئاسة الحكومة، بعد التونسية نجلاء بودن، التي شغلت المنصب بين عامي 2021 و2023.
ومن جانبها، أفردت «واشنطن بوست» خبرا خاصا للحدث، تحت عنوان يبرز وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية، مشيرة إلى أن المنصوري كُلّفت بتشكيل حكومة جديدة، في وقت يرتقب أن تشمل أولويات المرحلة ملفات من بينها الاستعدادات المرتبطة بمونديال 2030، إلى جانب البطالة والهجرة.
ويأتي الاهتمام الدولي بتعيين المنصوري في سياق التحول الذي شهدته الساحة السياسية المغربية عقب الانتخابات التشريعية، التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يكلف الملك محمد السادس المنصوري رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة.