الدار البيضاء.. جدل حول تحيين اللوائح الانتخابية وسط مطالب بالتحقق من المعطيات
تشهد عمالة مقاطعات الحي الحسني بالدار البيضاء حالة من الجدل، على خلفية تداول معطيات وادعاءات بشأن وجود اختلالات مفترضة في تدبير وتحيين اللوائح الانتخابية العامة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول دقة المعطيات الانتخابية وآليات مراجعتها ومراقبتها.
وبحسب مصادر مطلعة، تتداول المنطقة معطيات تفيد بوجود أسماء أشخاص متوفين ضمن اللوائح الانتخابية، فضلاً عن أسماء أخرى يُقال إنها مسجلة بعناوين لا يقيم بها أصحابها، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى انتظام عمليات المراجعة والتحيين المعتمدة قبل الاستحقاقات الانتخابية.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى إضافة 1629 ناخباً إلى اللوائح الانتخابية العامة، وهي الزيادة التي أثارت، وفق المصادر ذاتها، تساؤلات حول خلفياتها وكيفية تدبيرها، خصوصاً في ظل اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة.
غير أن هذه المعطيات تظل، في الوقت الراهن، مجرد ادعاءات متداولة لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على وجود تلاعب أو توجيه للناخبين ما لم تدعمها وثائق رسمية أو نتائج تحقيقات صادرة عن الجهات المختصة.
ويكتسي ملف اللوائح الانتخابية أهمية بالغة لارتباطه المباشر بنزاهة وسلامة العملية الانتخابية، في ظل وجود آليات قانونية تتيح للناخبين الاطلاع على وضعيتهم الانتخابية والتحقق من التسجيل ومكتب التصويت، إلى جانب إجراءات للمراجعة والتصحيح والتشطيب وفق الشروط والمساطر القانونية.
ويأتي الجدل الحالي في سياق سبق أن شهدت فيه دائرة الحي الحسني منازعات مرتبطة باللوائح الانتخابية، حيث تناول المجلس الدستوري في قضايا سابقة فروقاً في أعداد المسجلين، مبرزاً في إحدى الحالات أن بعض الفوارق ارتبطت بالتشطيب بسبب الوفاة وتعديلات أخرى، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية المعمول بها في تحيين اللوائح.
وأمام المعطيات المتداولة، تبرز الحاجة إلى التحقق من الأرقام والأسماء والعناوين المعنية ومقارنتها باللوائح الرسمية ومراحل تحيينها، لتحديد ما إذا كانت الفوارق المسجلة ناتجة عن عمليات إدارية عادية أم عن اختلالات تستدعي التدخل والمساءلة.
وفي حال وجود شكايات مدعومة بمعطيات ووثائق، فإن فتح بحث إداري أو قضائي من شأنه أن يساهم في توضيح حقيقة الوضع وتحديد المسؤوليات، بما يعزز شفافية اللوائح الانتخابية ويحافظ على الثقة في العملية الانتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المنتظرة سنة 2027