عروض جوية سعودية وإماراتية تزيّن سماء مراكش خلال معرض الطيران
-
شهدت سماء مدينة مراكش، بالتزامن مع انطلاق الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، عروضا جوية استعراضية متميزة، شاركت فيها إلى جانب فرقة المسيرة الخضراء التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، كل من فرقة الصقور السعودية وفرسان الإمارات، مقدمتين لوحات جوية جمعت بين الدقة والسرعة والمهارة العالية.
-
وشاركت فرقة الصقور السعودية للمرة الأولى في معرض مراكش الدولي للطيران، حيث قدم طياروها مجموعة من المناورات الفردية والجماعية باستخدام طائرات “هوك”، التي اخترقت سماء المدينة الحمراء في تشكيلات دقيقة، رافقتها خطوط من الدخان الملون رسمت مسارات استعراضية لافتة.
-
وتنوعت المناورات بين الصعود العمودي السريع والحركات الحلزونية المعقدة والتشكيلات الجماعية، قبل أن تعود الطائرات إلى أوضاعها بشكل متناسق، في مشاهد عكست مستوى التدريب والخبرة التي يتمتع بها طيارو الفريق.
-
وتأسست فرقة الصقور السعودية بمبادرة من وزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، بهدف إبراز قدرات القوات الجوية السعودية والتعريف بمستوى احتراف عناصرها. ويضم الفريق أطقمًا تشغل طائرات “هوك” البريطانية، التي خضعت لتعديلات خاصة لتتلاءم مع مهام العروض الجوية، كما طُليت بألوان مستوحاة من العلم السعودي.
-
فرسان الإمارات يستعرضون مهاراتهم فوق مراكش
-
بدورها، قدمت فرقة فرسان الإمارات التابعة للقوات الجوية الإماراتية عرضا جويا لافتا، شاركت فيه سبع طائرات، ترمز كل واحدة منها إلى إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة السبع.
-
ونفذ الطيارون الإماراتيون سلسلة من المناورات السريعة والدقيقة، من بينها مناورة التقاطع، التي تقترب خلالها طائرتان من اتجاهين متعاكسين على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية، قبل أن تنفصلا في اتجاهين مختلفين لاستكمال العرض.
-
كما رسمت الطائرات في سماء مراكش خطوطا مستقيمة من الدخان بألوان العلم الإماراتي، فيما نفذت تشكيلات جماعية متناسقة، شملت صعود الطائرات بشكل متزامن نحو الأعلى ثم انفصالها في اتجاهات متعددة، قبل أن تعود إلى تشكيلات طولية دقيقة.
-
وتستخدم الفرقة طائرات L-15E الصينية الصنع، التي تتميز بنظام تحكم رقمي بالكامل، إلى جانب قدرات تقنية تساعد الطيارين على تنفيذ المناورات الجوية المعقدة بدرجة عالية من الدقة.
-
وتأسست فرقة فرسان الإمارات عام 2008 بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكان ظهورها العالمي الأول خلال معرض دبي للطيران عام 2011. وكانت الفرقة تستخدم في بدايتها طائرات “إيرماكي MB-339” الإيطالية، قبل الانتقال إلى طائراتها الحالية.
-
مناورة “البصمة الوراثية الإماراتية” تختتم العرض
-
وفي ختام مشاركتها، قدمت فرقة فرسان الإمارات مناورة حملت اسم “البصمة الوراثية الإماراتية” (UAE DNA)، جسدت فيها الطائرات مشهدا هندسيا مستوحى من شكل الحمض النووي.
-
وحلقت خمس طائرات في تشكيل مستقيم، بينما نفذت طائرتان أخريان حركات لولبية حول مسارهما، لتشكل في السماء تصميما مزدوجا بألوان الأحمر والأخضر والأسود والأبيض، في عرض جمع بين الدقة التقنية والرمزية الوطنية.
-
وشكلت هذه العروض الجوية السعودية والإماراتية، إلى جانب مشاركة فرقة المسيرة الخضراء المغربية، أحد أبرز المشاهد الاستعراضية التي رافقت افتتاح معرض مراكش الدولي للطيران، مؤكدة الحضور الإقليمي والدولي للحدث الذي يجمع شركات ومؤسسات ووفودا متخصصة في قطاع الطيران والدفاع.