تيرانا.. تجديد الثقة في عبد العزيز الدرويش عضواً بالمكتب التنفيذي للجمعية الأورو متوسطية ARLEM
جُدّدت الثقة في عبد العزيز الدرويش، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، بانتخابه عضواً بمكتب الجمعية الجهوية والمحلية الأورو متوسطية (ARLEM) للفترة 2027-2030، ممثلاً للأعضاء الشركاء المتوسطيين، وذلك خلال أشغال الدورة السابعة عشرة للجمعية التي احتضنتها العاصمة الألبانية تيرانا يومي 26 و27 أكتوبر 2026.
وشارَك الدرويش في هذا اللقاء، الذي جمع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز التعاون الإقليمي والأورو متوسطي، وتطوير الشراكات بين الجماعات والهيئات المحلية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز التقارب بين بلدان ضفتي المتوسط.
وتضمن برنامج الدورة جلسة افتتاحية رسمية، جرى خلالها اعتماد محضر الدورة السابقة، إلى جانب تنظيم حفل تسليم جائزة ARLEM لريادة الأعمال الشبابية المحلية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ومناقشة خطة عمل الجمعية للفترة 2026-2030.
كما تناولت المناقشات عدداً من القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها ميثاق المتوسط، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل المناخ والساكنة والأقاليم، فضلاً عن سبل تطوير التعاون الإقليمي وتعزيز دور السلطات المحلية والبلديات في مسار التكامل الأورو متوسطي.
عبد العزيز الدرويش يتولى مهمة مقرر في ملف مهارات الشباب والتوظيف
إلى جانب تجديد عضويته بالمكتب، كُلّف عبد العزيز الدرويش بمهمة مقرر في المحور المتعلق بـ«المبادرة المتوسطية الجديدة لمهارات الشباب والتوظيف: إطلاق الفرص من خلال العمل المحلي والإقليمي».
ويعكس هذا الاختيار استمرار حضور ممثلي الجماعات الترابية المغربية داخل هياكل التعاون الدولي، كما يتيح فرصة للمساهمة في المبادرات الرامية إلى تطوير مهارات الشباب وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل، من خلال العمل المحلي والإقليمي.
وفي السياق ذاته، قدم الدرويش ترشيح أمينة بوهدود لمنصب الرئاسة المشتركة للجمعية، ممثلةً لمجموعة الدول الشريكة في جنوب المتوسط، وهو الترشيح الذي حظي بتجديد الثقة، بما يعزز تمثيلية بلدان المنطقة داخل هياكل الجمعية.
ومن شأن هذه التمثيلية أن تدعم الحوار والتنسيق بين السلطات المحلية والإقليمية، وتشجع تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات التنمية الترابية والحكامة المحلية والتعاون اللامركزي.
لقاءات ثنائية لبحث آفاق التعاون والشراكة
على هامش أشغال الدورة، أجرى رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم لقاءات مع عدد من نظرائه وممثلي الدول المشاركة، خُصصت لبحث فرص إقامة شراكات للتعاون في المجالات المرتبطة باختصاصات مجالس العمالات والأقاليم.
وتهدف هذه اللقاءات إلى فتح آفاق جديدة لتبادل التجارب والخبرات، والاستفادة من الممارسات الجيدة في تدبير الشأن الترابي، بما يعزز قدرات المؤسسات المحلية على الاستجابة للتحديات التنموية.
ARLEM.. منصة لتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط
تُعد الجمعية الجهوية والمحلية الأورو متوسطية (ARLEM)، التي أُحدثت سنة 2010، إطاراً للتعاون يضم 84 ممثلاً عن السلطات الجهوية والمحلية في الاتحاد الأوروبي والبلدان المتوسطية الشريكة.
وتعمل الجمعية على تعزيز الشراكة الأورو متوسطية وتشجيع الحوار بين بلدان الشمال والجنوب، وكذلك بين بلدان الجنوب، إلى جانب دعم تبادل المعرفة والخبرات الفنية والممارسات الجيدة في المجالات المرتبطة باختصاصات السلطات المحلية والجهوية.
وتندرج مشاركة الوفد المغربي في هذه الدورة ضمن جهود توسيع انفتاح الجماعات الترابية على محيطها الدولي، وتعزيز التعاون اللامركزي، وتطوير شراكات متوازنة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقوية دور المؤسسات المحلية في بناء علاقات تعاون فعالة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.