جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

أديس أبابا.. المغرب يدافع عن تعاون إفريقي أوروبي قائم على العدالة والتضامن

دعا المغرب، من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى إرساء شراكة إفريقية أوروبية قائمة على الإنصاف والتضامن والاحترام المتبادل، بما يستجيب لتطلعات شعوب القارتين ويساهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والأمنية المشتركة.

وأكد الوفد المغربي، خلال مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري الثالث بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، أهمية تطوير العلاقات بين الجانبين على أساس مقاربة متوازنة، تتجاوز منطق التعاون التقليدي نحو شراكة استراتيجية تقوم على تقاسم المسؤوليات والمصالح.

وشدد المغرب على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والبنيات التحتية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي والانتقال الطاقي والتحول الرقمي، باعتبارها قطاعات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بإفريقيا.

وفي هذا السياق، أبرز المغرب أهمية توجيه الاستثمارات الأوروبية نحو المشاريع التنموية بالقارة الإفريقية، مع إعطاء الأولوية لخلق فرص الشغل ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية.

كما أكد ضرورة تمكين الدول الإفريقية من الاستفادة بشكل منصف من الموارد والفرص الاقتصادية، وتعزيز حضورها في سلاسل القيمة العالمية، بما يساهم في تقليص الفوارق الاقتصادية وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف مناطق القارة.

وتأتي هذه الدعوة في سياق التحولات الدولية المتسارعة، التي تفرض على إفريقيا وأوروبا تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة التغيرات المناخية والهجرة والأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

ويؤكد الموقف المغربي أهمية بناء علاقة متوازنة بين القارتين، تستند إلى التضامن الفعلي واحترام سيادة الدول، مع الانتقال من الالتزامات السياسية إلى مشاريع ملموسة تستجيب لأولويات التنمية الإفريقية.

ويعكس هذا التوجه حرص المغرب على تعزيز التعاون الإفريقي الأوروبي، والدفاع عن شراكة استراتيجية تجعل من التنمية المشتركة والاستثمار المتبادل ركيزتين أساسيتين لعلاقات أكثر إنصافاً واستدامة.