جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المغرب يراهن على إنعاش الصادرات وتوسيع قاعدة المقاولات المصدّرة

تراهن الحكومة المغربية على تعزيز الصادرات الوطنية وتوسيع قاعدة المقاولات المنخرطة في الأسواق الدولية، من خلال برنامج جديد يستهدف تقليص الاختلالات المجالية والقطاعية، ودعم تنافسية المنتوج المغربي، والمساهمة في الحد من العجز التجاري.

وفي هذا السياق، كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أن 85 في المائة من الصادرات المغربية تتركز في المجال الممتد بين مدينتي طنجة والجديدة، مقابل مساهمة محدودة لباقي جهات المملكة، وهو ما دفع الحكومة إلى إطلاق برنامج «باور إكسبورت» للفترة 2025-2027، بهدف تحقيق توزيع أكثر توازناً للنشاط التصديري.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن البرنامج يهدف إلى إضافة 600 شركة مصدّرة جديدة، مع الحرص على عدم تمركزها في المناطق التي تستحوذ حالياً على الحصة الأكبر من الصادرات، وذلك في إطار توجه يروم تعزيز العدالة المجالية في المجال الاقتصادي.

وأضاف حجيرة أن برنامج «مغرب التصدير»، الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، يرتكز على خمسة محاور أساسية، تشمل توسيع قاعدة الشركات المصدّرة، وتثمين المؤهلات الاقتصادية للجهات، وتقريب خدمات المواكبة من المقاولات، وتسهيل الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالأسواق الخارجية، فضلاً عن تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.

530 مقاولة تطلب الاستفادة من البرنامج

وفي ما يتعلق بالإقبال على البرنامج، أفاد الوزير بأن الوكالة توصلت بـ530 طلباً، تستفيد 230 مقاولة منها من مرحلة التشخيص الأولي، بهدف تقييم مؤهلاتها وقدرتها على دخول الأسواق الدولية، فيما تشمل المواكبة أيضاً مقاولات تصدّر بالفعل وتسعى إلى توسيع نشاطها، وأخرى تحتاج إلى دعم لرفع حجم صادراتها.

وتتضمن آليات الدعم توفير المواكبة للحصول على شهادات المطابقة للمعايير الدولية، والترويج للمنتجات المغربية عبر المنصات التجارية العالمية، فضلاً عن تسهيل التواصل مع وكلاء تجاريين بالخارج وتشجيع المشاركة في المعارض الدولية.

تقليص العجز التجاري وتنويع الأسواق

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالعجز التجاري، حيث أشار حجيرة إلى أن هذا الأخير بلغ 25.4 في المائة إلى حدود نهاية شتنبر 2026، رغم تسجيل الصادرات نمواً بنسبة 10.7 في المائة.

وأكد المسؤول الحكومي أن تعزيز الصادرات يشكل مدخلاً لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال رفع رقم معاملات المقاولات، وخلق فرص شغل جديدة، وتحسين جودة المنتجات المغربية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.

كما تندرج هذه التوجهات ضمن استراتيجية أوسع تروم تنويع الشركاء التجاريين والأسواق المستهدفة، وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة على الانخراط في التصدير، بما يساهم في توسيع قاعدة الإنتاج الوطني وتعزيز حضور المغرب في التجارة العالمية.

ت