جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

اتهموا بالإرهاب..موريتانيا تتحرك للإفراج عن مواطنيها في مالي

lepointdiplomatique

باشرت الحكومة الموريتانية اتصالات مكثفة مع السلطات المالية لكشف ملابسات اعتقال مجموعة من مواطنيها قرب العاصمة باماكو، والعمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم سالمين إلى البلاد، في ملف يحظى بمتابعة مباشرة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأكدت وزارة الخارجية الموريتانية، في بيان صادر مساء الثلاثاء، أن هذه التحركات تتم بتوجيهات مباشرة من الرئيس، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، مشددة على أن القضية تحظى بـ”أعلى درجات الاهتمام والمتابعة”. ولم تكشف الوزارة عن عدد المعتقلين أو مكان احتجازهم.

وبحسب مصادر محلية وعائلات الموقوفين، فإن الجيش المالي أوقف نحو 20 مواطنًا موريتانيًا، يوم الاثنين 3 غشت، قرب مدينة كاتي العسكرية شمال غربي باماكو، أثناء عودتهم إلى موريتانيا قادمين من مدينة بواكي في ساحل العاج.

وأوضحت العائلات أن المعتقلين، وهم تجار ومسافرون مدنيون، كانوا يستقلون حافلة للنقل الجماعي تعرضت لعطب تقني بالقرب من كاتي، ما اضطرهم إلى قضاء الليل في المنطقة، قبل أن تعتقلهم قوة تابعة للجيش المالي وتنقلهم إلى وجهة مجهولة.

وأضافت المصادر ذاتها أن عائلات الموقوفين تعرفت إلى أبنائها من خلال صور جرى تداولها على منصات مالية، قُدموا فيها على أنهم “إرهابيون” حاولوا التسلل إلى مدينة كاتي، في حين أشارت العائلات إلى ظهور آثار اعتداء على بعض المعتقلين، معربة عن قلقها بشأن أوضاعهم الصحية والإنسانية.

ولم يصدر الجيش المالي، حتى الآن، أي بيان رسمي يوضح أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إلى الموقوفين، كما لم يقدم معطيات تربطهم بأي جماعات مسلحة، الأمر الذي زاد من الغموض المحيط بالقضية.

وتضم قائمة المعتقلين، وفق المعطيات المتوفرة، محمد الأمين “لبات” ولد محمودن، وحامد ولد فيزو، وسيدي أغمر ولد الراعي، وحماه الله ولد يب، فيما تشير مصادر موريتانية إلى أن عدداً منهم ينحدر من قرية بسطة شرقي مدينة تمبدغة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة حوادث مماثلة شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبق أن أوقفت القوات المالية ستة موريتانيين في أبريل الماضي عقب عمليات أمنية واسعة، كما احتجت نواكشوط في مارس الماضي على مقتل اثنين من مواطنيها داخل الأراضي المالية، ووصفت الاعتداءات التي تطال الموريتانيين وممتلكاتهم بأنها متكررة.

وفي ظل استمرار التوتر الأمني في شمال ووسط مالي، كانت السلطات الموريتانية قد دعت مواطنيها، خاصة الرعاة والمسافرين، إلى تجنب المناطق المالية غير الآمنة، مع تعزيز إجراءات المراقبة واليقظة على الحدود، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش المالي وحلفاؤه ضد الجماعات المسلحة.