جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

“اللّطَماء” في غزة بين ثقل المسؤولية ونيران الاحتلال

أية كوخيل

يعيش نحو 39 ألف طفل في “غزة”حالة يُتم جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة، في واقع قاسٍ يجمع بين فقدان الأسرة وتحمل مسؤوليات تفوق أعمارهم.

وتكشف تقارير ميدانية أن هؤلاء الأطفال لم يعودوا يعيشون طفولتهم الطبيعية، إذ اضطر كثير منهم إلى الانخراط في مسؤوليات يومية مثل تأمين المياه وجلب الحطب والوقوف في طوابير التكيات للحصول على الغذاء، في ظل نقص حاد في الموارد الأساسية.

وبالإضافة إلى ذلك، يواجه الأطفال أوضاعا معيشية صعبة داخل المخيمات، حيث تحولت الخيام إلى فضاءات متعددة الاستخدام تفتقر إلى الحد الأدنى من الخصوصية والاستقرار، ما زاد من حدة المعاناة اليومية.

كما تمتد تداعيات الحرب إلى “الجانب النفسي والتعليمي”، إذ يعاني العديد من الأطفال من انقطاع عن الدراسة وتعرض مستمر لمشاهد القصف والخوف، حتى داخل أماكن إقامتهم القريبة من مناطق التماس، ما يعمق شعورهم بانعدام الأمان.

وفي السياق نفسه، تشير معطيات رسمية إلى أن أكثر من 55 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما منذ بداية الحرب، فيما بات أكثر من مليون طفل بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الصدمات المتكررة وفقدان الاستقرار الأسري.