المنصوري تبدأ الجولة الثانية من المشاورات.. تسارع الاتصالات لتشكيل الحكومة المقبلة
دخلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، اليوم الإثنين، المرحلة الثانية من المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد، من خلال عقد لقاءات مع قادة عدد من الأحزاب السياسية، وذلك بعد تفويضها رسمياً من المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة مهمة إدارة المفاوضات المتعلقة بالمرحلة السياسية المقبلة.
وكشفت مصادر قيادية من حزب الأصالة والمعاصرة أن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، التقى المنصوري اليوم في إطار المشاورات الثنائية التي تجمعها بممثلي الأحزاب السياسية، فيما يرتقب أن تشمل اللقاءات المقبلة قيادات حزبية أخرى تم تفويضها من قبل مجالسها الوطنية أو مكاتبها السياسية للتفاوض بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة.
وبخصوص إمكانية تشكيل تحالف حكومي يضم أحزاب «الكتلة الوطنية» إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر المشهد الانتخابي، أكدت المصادر نفسها أن المشاورات لا تزال مفتوحة، ولم تفضِ بعد إلى اتفاق نهائي بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة.
وتأتي الجولة الجديدة من المشاورات في وقت بدأت فيه مجموعة من الأحزاب السياسية مرحلة حاسمة لتحديد مواقفها من المشاركة في الحكومة. وفي هذا الإطار، من المنتظر أن تعقد اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعاً يوم الثلاثاء، من أجل مناقشة نتائج المشاورات وتحديد موقف الحزب من المرحلة السياسية المقبلة.
وتشهد الساحة السياسية، بالتوازي مع ذلك، تكثيفاً للاتصالات الثنائية بين حزب الأصالة والمعاصرة وعدد من الأحزاب، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات من تفاهمات بشأن طبيعة التحالف الحكومي وتركيبته.
ويأتي تسريع هذه المشاورات في ظل اقتراب موعد افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة المقبل من طرف الملك محمد السادس، وهو ما يفرض ضغطاً زمنياً متزايداً على المنصوري والأحزاب المعنية، ويدفع نحو تكثيف المفاوضات بهدف التوصل في أقرب وقت إلى تصور واضح حول الأغلبية الحكومية المقبلة.