جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

المنصوري تكثف مشاورات تشكيل الحكومة وتسابق الزمن لحسم الأغلبية قبل 20 أكتوبر

تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، تحركاتها السياسية من أجل استكمال المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط توجه نحو حسم تركيبة الأغلبية الحكومية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب المعطيات المتداولة، من المرتقب أن تلتقي المنصوري، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، وفد حزب الاستقلال، في جولة مفاوضات توصف بالحاسمة، وذلك بعد تسجيل تقارب مع حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وتسعى رئيسة الحكومة المكلفة إلى تسريع وتيرة المشاورات، بهدف الإعلان عن مكونات الأغلبية قبل نهاية الأسبوع الجاري، على أن يتم استكمال تشكيل الحكومة قبل 20 أكتوبر، في ارتباط بالآجال المرتبطة بمناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية.

مفاوضات الاستقلال تحسم شكل الأغلبية

وتكتسي المفاوضات مع حزب الاستقلال أهمية خاصة، بالنظر إلى إمكانية تأثير نتائجها على الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية المقبلة، خصوصاً في ظل تداول سيناريو يتعلق بإعادة توزيع عدد من الحقائب الوزارية التي كان يشرف عليها سابقاً حزب التجمع الوطني للأحرار بين حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

وفي حال تأكد هذا السيناريو، فقد تتجه الحكومة المقبلة إلى الاعتماد بشكل أساسي على أحزاب تنتمي إلى ما يعرف بـالكتلة، ضمن تركيبة سياسية جديدة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تتولى المنصوري مهمة التفاوض باسمه بشأن تشكيل الأغلبية.

سباق مع الآجال السياسية والمالية

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج المشاورات الجارية، وما إذا كانت ستقود خلال الأيام المقبلة إلى إعلان رسمي عن مكونات الأغلبية وتوزيع الحقائب الوزارية.

ويكتسي عامل الوقت أهمية خاصة، في ظل الرغبة في استكمال تشكيل الحكومة في أقرب الآجال، بما يسمح ببدء المسار المؤسساتي والعملي المرتبط بالحكومة الجديدة، خصوصاً ما يتعلق بمناقشة مشروع قانون المالية والتصويت عليه.

وبذلك، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة حاسمة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات مع حزب الاستقلال، وما إذا كانت ستحدد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وتركيبتها النهائية.