تداعيات السرقات المتحفية الجريئة على تجربة الزوار وأمن المؤسسات الثقافية العالمية
لندن — متابعات الصحافة الدولية
أثارت موجة السرقات الأخيرة التي استهدفت متاحف أوروبية بارزة قلقاً بالغاً في أوساط قطاع التراث والثقافة، بدءاً من السطو المثير على مجوهرات التاج الفرنسي في متحف اللوفر وصولاً إلى الاستولي السريع على “كنز فيلينا” البرونزي في إسبانيا. وبحسب بيانات وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، تشهد جرائم السرقات المتحفية ارتفاعاً ملحوظاً وحاداً منذ سنوات، متسلحة بأساليب هجومية جريئة تعتمد على تحطيم الواجهات، استخدام القوة، وتجاوز القيود التقليدية مستغلة طبيعة المتاحف المفتوحة بطبعها للجمهور.
وأدت هذه الهجمات إلى تحولات جذرية في تجربة الزوار؛ حيث عمدت عدة متاحف إلى إزالة القطع الأكثر عرضة للخطر أو استبدالها بنسخ مطابقة وموثوقة، كما فعلت مؤسسات أخرى في فرنسا وإسبانيا عبر غلق قاعات عرض رئيسية مؤقتاً لتطوير منظومتها الأمنية، مما خلق حالة من التوتر العالمي بين الرغبة في الحفاظ على الأصالة وجذب السياح، وبين الضرورة الملحة لحماية الإنسانية من خسارة مقتنياتها التاريخية التي لا تعوض.