جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

“ثروة من الفشل”: بلدة أشباح في كولورادو كادت أن تحل محل “أسبن” الشهيرة

على بعد نحو 19 كيلومتراً من بلدة “أسبن” العالمية الواقعة عند أقدام جبال “إلك” بولاية كولورادو الأميركية، تقبع بلدة “أشكروفت” التاريخية، المهجورة اليوم سوى من أكواخها الخشبية القديمة وصوت حفيف الأشجار وخزير الجداول المائية، بعدما كانت على وشك أن تصبح المقصد الأول للتزلج في الولاية والعالم.

وشهدت “أشكروفت” أوج ازدهارها في ثمانينيات القرن التاسع عشر خلال طفرة التنقيب عن الفضة؛ حيث استقطبت أكثر من ألف مقيم وضمت فنادق ومحال تجارية وقاعات رقص و14 حانة والمدرسة الأولى في مقاطعة بيتكين، متفوقة في بداياتها على جارتها “أسبن” لسهولة الوصول إلى الخامات القريبة من السطح. غير أن الهبوط السريع في إنتاج المعادن سرعان ما أدى إلى خلوها من السكان وانتقال النشاط التجاري إلى أسبن.

وفي ثلاثينيات القرن الماضي، لاحت فرصة ثانية لإحياء البلدة عندما أطلق مجموعة من المستثمرين والرياضيين -بينهم الفائز بالذهبية الأولمبية بيلي فيسك- مشروعاً طموحاً لتأسيس منتجع تزلج ضخم على النمط الأوروبي حول قمة “هايدن”. واستهدف المشروع بناء أطول تلفريك وأعلى منتجع تزلج في العالم آنذاك بارتفاع يتجاوز 3900 متر، بل وحصل بالفعل على تمويلات حكومية بلغت 650 ألف دولار.

ورغم جاهزية المخططات والتصاميم الهندسية لبناء القرية والمصاعد، حالت الظروف دون تنفيذ المشروع لتتحول “أشكروفت” إلى وجهة هادئة تجمع بين المعالم التاريخية وأنشطة التزلج الريفي والمشي لمسافات طويلة، في حين استحوذت “أسبن” على الشهرة العالمية والمنازل المليونية.