جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

راسل يستعيد ثقته ويطارد صدارة أنتونيللي في بطولة العالم

أكد البريطاني جورج راسل أنه لم يعد يشعر بالضياع أثناء قيادة سيارة مرسيدس، مشيرًا إلى استعادة ثقته بنفسه وبأدائه، في الوقت الذي يسعى فيه إلى إنهاء موسم صعب بصورة قوية وتقليص الفارق مع زميله كيمي أنتونيللي في صدارة بطولة العالم للفورمولا 1.

وحقق راسل فوزه الثالث هذا الموسم في جائزة أذربيجان الكبرى نهاية الأسبوع الماضي، والأول له منذ ثلاثة أشهر، مؤكدًا أنه حقق تقدمًا مهمًا في فهم الطريقة المثلى لقيادة سيارة مرسيدس.

ويتأخر السائق البريطاني بفارق 66 نقطة عن أنتونيللي في بطولة العالم، مع بقاء سبعة أو ثمانية سباقات، وفق الجدول الزمني للموسم.

وقال راسل إن التغيير الأساسي يتمثل في شعوره بأن مستواه بات قويًا بما يكفي للمنافسة على الفوز في كل سباق، مضيفًا أنه أصبح يعرف ما يحتاجه من السيارة ومن نفسه، ولم يعد يشعر بأنه تائه أثناء القيادة.

وأوضح أن ثقته عادت وأخذت في النمو مجددًا، وأن الأمور أصبحت أكثر طبيعية بالنسبة إليه، كما كانت في معظم مسيرته، وليس كما حدث خلال الجزء الأكبر من الموسم الحالي.

وتترقب مرسيدس منافسة قوية من مكلارين على حلبة سيبانغ الماليزية هذا الأسبوع، في ظل اعتقاد الفريق بأن طبيعة الحلبة السريعة والمنسابـة قد تتناسب مع سيارة الفريق المنافسة على لقب الصانعين.

وفي المقابل، تدخل مرسيدس السباق بترقية كبيرة هي الأولى لها منذ فترة، وسط آمال بأن تساعد التحديثات الجديدة الفريق على الدخول مجددًا في دائرة المنافسة.

وعن إمكانية أن تؤثر نتيجة قوية في السباق المقبل على المسار النفسي لصراع اللقب، قال راسل إنه لم يشعر سابقًا بأنه في وضع يسمح له بالمنافسة على الانتصارات، لأن أداءه لم يكن بالمستوى المطلوب، لكنه يشعر الآن بأنه قادر على القتال من أجل الفوز في كل سباق.

وأشار إلى أن الفارق الكبير في البطولة لا يزال قائمًا، لكنه شدد على أن ثلث الموسم لا يزال أمام السائقين وأن الكثير من الأمور يمكن أن تتغير، مؤكدًا أنه سيخوض المنافسة سباقًا بعد آخر، مع شعوره بمزيد من الانسجام مع السيارة، وآملًا أن تصب الترقية الجديدة في مصلحته.

وكان راسل قد بدأ الموسم بوصفه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، قبل أن يفرض أنتونيللي نفسه مبكرًا في الصدارة، في الوقت الذي واجه فيه راسل صعوبات في التأقلم مع سيارة مرسيدس المصممة في ظل القواعد الجديدة كليًا المتعلقة بالسيارات والمحركات هذا الموسم.

واضطر السائق البريطاني إلى إجراء تعديلات واعية على أسلوب قيادته، موضحًا أنه مر بفترة كان عليه خلالها التفكير في كيفية تنفيذ تلك التعديلات، قبل أن تصبح الأمور أكثر تلقائية وطبيعية بالنسبة إليه.

وأضاف أن ما كان يسعى إلى تحقيقه، والمتمثل في وضع السيارة ضمن نطاق أداء أفضل قليلًا، أصبح يحققه الآن دون الحاجة إلى التفكير في الأمر بالقدر نفسه، ما يتيح له التركيز بصورة أكبر على القيادة بأقصى سرعة.

من جانبه، واجه أنتونيللي عطلة نهاية أسبوع صعبة في باكو، بعدما تعرض لحادث خلال التجارب التأهيلية جعله ينطلق من المركز السادس عشر، قبل أن يتمكن من إنهاء السباق في المركز الخامس.

ووصف السائق الإيطالي الجولة الماضية بأنها ربما كانت أسوأ عطلة نهاية أسبوع له هذا الموسم، لكنه أكد أنه خرج منها بدروس مهمة. وأوضح أن سباق باكو كان غريبًا بالنسبة إليه، بعدما تعمد تجنب المخاطرة والقيادة دون الحد الأقصى لقدراته، معتبرًا أن ذلك كان ضروريًا لتحقيق نتيجة نظيفة بعد عطلة نهاية أسبوع مضطربة.

وأكد أن عدم رضاه عن النتيجة لم يمنعه من استخلاص درس مهم، يتمثل في ضرورة تقديم كامل طاقته وتركيزه دائمًا، لأن عدم القيام بكل ما هو ممكن قد يمنعه من تحقيق النتائج التي يسعى إليها.

فاسور باقٍ في منصبه.. وهاميلتون يدعم مدير فيراري

أكد البريطاني لويس هاميلتون أن فريديريك فاسور هو «الرجل المناسب لقيادتنا»، وذلك بعد يومين من إصدار فيراري بيانًا علنيًا غير معتاد لدعم مدير الفريق، عقب تكهنات بشأن مستقبله في منصبه.

ويرى بطل العالم سبع مرات أن الاستغناء عن فاسور سيكون خطأ، مشيدًا بأدائه ومشيرًا إلى أن الفريق أصبح، من وجهة نظره، في وضع أفضل مما كان عليه في فترات سابقة.

وشدد هاميلتون على أن النتائج لا تعتمد على شخص واحد، بل على عمل عدد كبير من الأشخاص داخل الفريق، معتبرًا أن تحميل شخص واحد مسؤولية النتائج ليس مقاربة صحيحة.

وقال إن فاسور باقٍ في منصبه، وإنه سيواصل العمل معه، مؤكدًا ثقته في المسار الذي يسلكه الفريق، ومضيفًا أن تغييره لن يؤدي إلى تغيير طريقة تقدم فيراري، بل قد يكون له أثر سلبي.

وأشار هاميلتون إلى التطور الذي حققته فيراري مقارنة بموسم 2025، الذي أنهى خلاله الفريق بطولة الصانعين في المركز الرابع دون تحقيق أي فوز.

وتمكن هاميلتون وزميله شارل لوكلير من تحقيق فوز لكل منهما هذا الموسم.

وبدأت فيراري الموسم بامتلاك أفضل هيكل من حيث أداء السيارة في المنعطفات، لكنها عانت في المقابل من تأخر محركها مقارنة بمحركات مرسيدس وريد بول.

وأوضح هاميلتون أن فيراري تحتل حاليًا المركز الثاني في بطولة الصانعين، وهو تحسن كبير مقارنة بالموسم الماضي، رغم خسارتها في القوة أمام منافسيها بفارق يبلغ في المتوسط 0.4 ثانية في اللفة خلال كل سباق، ويرتفع في بعض الجولات إلى 0.6 ثانية.

واعتبر أن استمرار الفريق في تحقيق نتائج قوية رغم هذا الفارق يعكس العمل الكبير الذي يقوم به العاملون في المصنع، مؤكدًا أن التركيز على الجوانب السلبية يحجب هذا التقدم.

وأضاف أن فيراري لم تصل بعد إلى المستوى الذي تطمح إليه، لكن الانتقال من نتائج الموسم الماضي مباشرة إلى المركز الأول ليس مسارًا سريعًا، مشيرًا إلى أن الفريق بنى أساسًا جيدًا هذا الموسم ويحتاج إلى مواصلة تطويره.

وأكد هاميلتون اعتقاده بأن فيراري امتلكت أفضل سيارة هذا الموسم، لكنه أشار إلى أن فارق القوة الذي يصل إلى 0.4 ثانية يمثل عائقًا صعبًا، موضحًا أن الفريق يعمل على معالجة هذه المشكلة استعدادًا للموسم المقبل.