فرنسا.. توقيف أكثر من 290 شخصاً خلال احتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة
شهدت عدة مدن فرنسية، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، احتجاجات واسعة للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، أسفرت عن توقيف أكثر من 290 شخصاً، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية.
وأوضحت الوزارة أن المسيرات الاحتجاجية مرت في مجملها في أجواء هادئة، وفي إطار التحركات التي حصلت على التراخيص القانونية، غير أن بعض المدن سجلت محاولات لحدوث أعمال تخريب ونهب من طرف مجموعات وصفتها السلطات بـ«العناصر المتطرفة».
بوردو وتولوز ومرسيليا ضمن المدن التي شهدت توترات
وأشارت وزارة الداخلية الفرنسية إلى أن عدداً من المجموعات حاولت الوصول إلى مراكز المدن في مناطق مختلفة، من بينها بوردو وتولوز ومرسيليا، بهدف تنفيذ أعمال تخريبية ونهب، الأمر الذي استدعى تدخل القوات الأمنية.
وأضافت السلطات أن عمليات التوقيف جاءت في سياق التدابير المتخذة للحفاظ على الأمن العام والتعامل مع التجاوزات التي رافقت بعض التحركات الاحتجاجية.
السلطات تفرض مسارات بديلة للاحتجاجات
وفي إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة لهذه التظاهرات، منعت السلطات الفرنسية المحتجين في معظم المدن من الوصول إلى المراكز الحضرية، وسمحت بتنظيم المسيرات عبر مسارات بديلة جرى تحديدها مسبقاً.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار النقاش الاجتماعي بفرنسا حول ارتفاع الأسعار وتكاليف الخدمات الأساسية، وما يفرضه ذلك من ضغوط متزايدة على ميزانيات الأسر، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وتعيد هذه التحركات إلى الواجهة ملف القدرة الشرائية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين الفرنسيين، وسط مطالب بتعزيز الإجراءات الرامية إلى الحد من غلاء المعيشة وتحسين الأوضاع الاجتماعية.