جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

لماذا حذر الرئيس السنغالي من أوقات عصيبة مقبلة؟

lepointdiplomatique

حذر الرئيس السنغالي “باسيرو ديوماي فاي” من تداعيات الأزمة الجيوسياسية العالمية على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحديات صعبة تمس القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار الاضطرابات في الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل التوريد.

ومن جهة أخرى، أوضح فاي خلال أول حوار صحفي مطول له منذ أكثر من عام أن الحكومة قد تضطر إلى مراجعة سياسة الأسعار إذا استمرت الضغوط الخارجية، مشيرا إلى أن الانتعاش الاقتصادي الذي عرفته السنغال مؤخرا يظل هشّا أمام المتغيرات الدولية.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس السنغالي عن وضع مالي دقيق، حيث أشار إلى أن الدين الداخلي يقارب 600 مليار فرنك أفريقي، مع اعتماد الدولة على تمويلات محدودة لتسديد بعض الالتزامات، وذلك في ظل استمرار تعليق برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد فاي أن المفاوضات مع المؤسسات المالية الدولية ما تزال قائمة، بهدف التوصل إلى برنامج جديد يتماشى مع رؤية الحكومة، مع التشديد على عدم وجود قطيعة مع صندوق النقد الدولي، بل سعي إلى إعادة صياغة التعاون بشكل متوازن.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، أقر الرئيس السنغالي بوجود توترات في علاقته برئيس وزرائه عثمان سونكو، موضحا أن هذه العلاقة تجمع بين البعد المؤسسي والإنساني والسياسي، وأن استمراريتها مرتبطة بالثقة في الأداء الحكومي.

وفي سياق متصل، حذر فاي من إمكانية تأثر وحدة الحزب الحاكم إذا لم يتم احتواء بعض الخلافات الداخلية، مشيرا إلى أن التركيز المفرط على الشخصيات قد يهدد تماسك المشروع السياسي القائم.

كما تطرق الرئيس السنغالي إلى ملف ترشح سلفه ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، موضحا أن بلاده لم تتلق طلبا رسميا عبر القنوات الدبلوماسية، وأن موقفها يقوم على الحياد دون دعم أو تعطيل لهذا الترشيح.

وبذلك، يعكس هذا الحوار ملامح مرحلة سياسية واقتصادية دقيقة في السنغال، تتداخل فيها التحديات الداخلية مع الضغوط الخارجية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت الاستقرار ومواصلة الإصلاحات.