جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

هدنة أفغانستان وباكستان “تحت الضغط” بعد قصف جامعة

lepointdiplomatique

أدى قصف متبادل في “ولاية كونر شرق أفغانستان” إلى مقتل ما لا يقل عن 7 أشخاص وإصابة العشرات، ما فجّر موجة توتر جديدة بين أفغانستان وباكستان، وعمّق المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين البلدين.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الأفغانية أن قذائف هاون وصواريخ يُعتقد أنها باكستانية استهدفت مناطق سكنية وجامعة في مدينة أسد آباد، معتبرة أن ما حدث يشكل “جرائم حرب ضد المدنيين والمؤسسات التعليمية”.

وبالتوازي مع ذلك، أكدت وزارة التعليم العالي الأفغانية أن نحو 30 طالباً وأستاذاً كانوا من بين الجرحى، مع تسجيل أضرار جسيمة في مرافق جامعة سيد جمال الدين الأفغاني، الأمر الذي أثار استنكاراً واسعاً داخل البلاد.

ومن جهة أخرى، نفت باكستان الاتهامات بشكل قاطع، ووصفت الروايات الأفغانية بأنها “مضللة”، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تستهدف مواقع محددة بناء على معلومات استخباراتية، دون الاعتراف بوقوع قصف للجامعة.

كما أشار مسؤولون من الجانبين إلى استمرار تبادل إطلاق النار المتقطع على طول الحدود المتداخلة، رغم إعلان التزام رسمي بوقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة الاتفاق القائم بين الطرفين.

وفي السياق نفسه، حذرت جهات دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، من خطورة استهداف البنية التحتية المدنية، داعية إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين من التصعيد.

وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية المتعثرة، تزداد المخاوف من انهيار التهدئة، خصوصاً في ظل فشل محادثات سابقة في تحقيق أي اتفاق نهائي، واستمرار الخلافات حول ملفات أمنية حساسة بين كابل وإسلام آباد.

وفي الختام، يرى محللون أن غياب الثقة المتبادلة واشتداد الضغوط الداخلية في البلدين يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية دائمة، ما يبقي المنطقة عرضة لمزيد من التصعيد في أي لحظة.