وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يزور المغرب الأسبوع المقبل لتعزيز الشراكة بين الرباط وباريس
وجاء الإعلان عن الزيارة على لسان الناطق باسم الخارجية الفرنسية، خلال مؤتمر صحفي عقد يوم 5 نونبر الجاري، حيث أكد أن بارو سيحل بالمغرب لإجراء مباحثات ثنائية، فضلاً عن المشاركة في الدورة الثالثة للمنتدى العالمي للنساء من أجل السلام، المنظم بمبادرة من جمعية «محاربات السلام».
ومن المنتظر أن تعرف هذه الدورة مشاركة نحو 500 شخصية، من بينهم مسؤولون سياسيون ودبلوماسيون وممثلون عن منظمات دولية وناشطات من مختلف دول العالم، لمناقشة دور المرأة في عمليات بناء السلام، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدبلوماسية ومكونات المجتمع المدني.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، والتي عرفت خلال الفترة الأخيرة خطوات متقدمة نحو تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين.
وكانت آخر زيارة لوزير الخارجية الفرنسي إلى المغرب قد جرت في 20 ماي الماضي، حيث أجرى مباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، تناولت مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية، إلى جانب بحث آفاق تطوير الشراكة بين الرباط وباريس.
وشكل التحضير لمعاهدة ثنائية جديدة للتعاون بين البلدين أحد أبرز الملفات المطروحة خلال تلك المباحثات، وهي معاهدة يُرتقب أن تؤسس لإطار جديد للعلاقات المغربية الفرنسية خلال العقود المقبلة، وتشمل مجالات استراتيجية، من بينها الاقتصاد والدفاع والطاقة والثقافة.
كما يرتبط مسار هذه المعاهدة بمشروع تنظيم زيارة دولة للملك محمد السادس إلى فرنسا، يُقترح إجراؤها خلال الأسبوع الثالث من يناير 2027، على أن تشكل مناسبة لتعزيز الشراكة الثنائية وإعطائها دفعة جديدة.
ومن المرتقب أن تسبق زيارة بارو إلى المغرب مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، المقرر عقده يومي 9 و10 نونبر بالعاصمة الفرنسية باريس، فضلاً عن حضوره منتدى باريس للسلام يوم 11 نونبر.
وفي المقابل، لم تكشف وزارة الخارجية الفرنسية، إلى حدود الآن، عن التاريخ الدقيق لوصول الوزير إلى المغرب، كما لم تعلن عن تفاصيل برنامج لقاءاته الثنائية والمسؤولين المغاربة الذين سيجري مباحثات معهم.
وتعكس هذه الزيارة استمرار الحركية الدبلوماسية بين الرباط وباريس، في وقت يعمل فيه البلدان على توسيع مجالات التعاون وتطوير شراكتهما لتشمل ملفات استراتيجية ذات أبعاد إقليمية ودولية.