دعت قطر الاثنين إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية “كورقة ضغط أو مساومة”، وذلك خلال اتصال الاثنين بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأكد آل ثاني، بحسب الخارجية القطرية، «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذرا من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».
وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».
بدء سريان الحصار البحري الأميركي
وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ فرض حصار على الموانئ الإيرانية بدءا من (14:00 بتوقيت غرينتش)، اليوم الاثنين.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها ستبدأ فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية بالكامل من وإلى الموانئ الإيرانية، في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش)، اليوم الاثنين.
وأضافت، في بيان على منصة “إكس”، أن الإجراء سيُطبَّق «بشكل محايد على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج وخليج عُمان».
وذكرت أن القوات الأميركية لن تعوق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية، وأنه سيتم تزويد بحارة السفن التجارية بمعلومات إضافية عبر إشعار رسمي قبل بدء فرض السيطرة على حركة الملاحة.
وقال “الحرس الثوري الإيراني”، أمس الأحد، إن محاولة أي سفن عسكرية الاقتراب من مضيق هرمز ستُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، وإنه سيتعامل معها بصرامة وحسم.
وأظهرت بيانات شحن أن ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج، اليوم الاثنين، في وقت تجنّبت فيه سفن أخرى مضيق هرمز، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ فرض حصار على الموانئ الإيرانية في وقت لاحق من اليوم، ما صعّد القلق في أسواق الشحن في هذا الممر الحيوي للطاقة.
وجاء ذلك بعد فشل المحادثات “الأميركية الإيرانية “في مطلع الأسبوع، إذ قال الرئيس دونالد ترمب، أمس الأحد، إن البحرية الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مستهدفة السفن المبحرة من وإلى الموانئ الإيرانية، إلا أن واشنطن قالت إنها لن تعرقل الملاحة عبر المضيق نفسه.
وتسبّب تصريح ترمب فعليًا في إبطاء حركة الناقلات في المضيق، ولم تغادر الخليج سوى ناقلتين مرتبطتين بإيران.
وفي الظروف العادية، تتجه شحنات الخام والمنتجات النفطية المحملة من الموانئ الإيرانية عادة إلى الصين، فيما أصبحت “الهند” أيضًا أحد مشتري الخام الإيراني في الآونة الأخيرة.
وأظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة “أورورا”محمّلة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما تحمل السفينة “نيو فيوتشر” وقود الديزل المحمّل من ميناء الحمرية في الإمارات، وتتجه إلى صحار في عُمان. والناقلتان متوسطتا الحجم، بسعة تقارب 330 ألف برميل من النفط.