جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الرصاص يأتيهم في المساء.. نازحو الخط الأصفر لم يشعروا بنهاية الحرب

lepoint diplomatique

أصاب قناص إسرائيلي الطالبة مرام مقاط بجروح خطيرة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما تسبب لها بشلل نصفي أنهى حلمها في استكمال دراستها، في حادثة تعكس تصاعد استهداف المدنيين رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي هذا السياق، كانت مرام عائدة إلى خيمتها المقامة فوق أنقاض منزلها المدمر، قبل أن تخترق رصاصة كتفها وتصيب نخاعها الشوكي، لتنقل بوسائل بدائية إلى المستشفى حيث أكد الأطباء أنها ستبقى طريحة الفراش، في وقت يعيش فيه آلاف النازحين ظروفا إنسانية قاسية.

كما تبرز هذه الحادثة ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة في شمال القطاع، حيث يعيش السكان تحت تهديد يومي من القناصة والطائرات المسيّرة، خاصة في مناطق مثل جباليا التي تضم مخيمات مكتظة بالنازحين.

من جهة أخرى، يروي نازحون من مخيم حلاوة تفاصيل استهدافهم المتكرر، حيث أصيب مسن داخل خيمته برصاصة اخترقت بطنه، في ظل غياب أي حماية، ما دفع السكان إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بوقف الاعتداءات وتأمين الحماية للمدنيين.

كما أكد متحدثون باسم الأهالي أن إطلاق النار لم يعد عشوائيا، بل يستهدف المدنيين بشكل مباشر، وسط صعوبة وصول سيارات الإسعاف بسبب تدمير البنية التحتية، ما يزيد من خطورة الإصابات ويهدد حياة الجرحى.

في المقابل، تعكس الأرقام الرسمية حجم الخروقات، إذ سُجلت آلاف الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، شملت إطلاق نار وتوغلات وقصفا، ما حول حياة السكان إلى مواجهة يومية مع الخطر.

وفي السياق ذاته، يشكل ما يسمى “الخط الأصفر” نطاقا خطرا يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مساحات واسعة من القطاع، حيث يواجه كل من يقترب منه خطر الاستهداف المباشر، في ظل توسيع هذا النطاق داخل الأحياء السكنية.

وفي الختام، تكشف قصة مرام وشهادات النازحين عن واقع إنساني مأساوي في غزة، حيث تحولت الخيام إلى أهداف، وأصبح البقاء على قيد الحياة تحديا يوميا في ظل غياب الحماية واستمرار التصعيد