من المطاعم إلى المنازل.. حرب إيران تدفع الأمريكيين لإنفاق استهلاكي حذر
lepointdiplomatique
يظهر “الاقتصاد الأميركي” مؤشرات تباطؤ في سلوك المستهلكين، مع تراجع الإقبال على المطاعم والمتاجر بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المرتبطة بالوقود والسلع الأساسية.
كما يلاحظ عاملون في قطاع الخدمات أن الزبائن باتوا أكثر حذرا في الإنفاق، حيث أصبحت الزيارات الترفيهية محدودة، فيما اضطرت بعض المؤسسات إلى تقليص عدد موظفيها بسبب انخفاض الإيرادات.
وفي موازاة ذلك، تشير بيانات الاحتياطي الفدرالي إلى اتساع حالة “الترقب” لدى الشركات والأسر، نتيجة عدم اليقين الاقتصادي وتداعيات التوترات الجيوسياسية، خصوصا الحرب الجارية في إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة.
كما يعكس سوق العقارات بدوره هذا التباطؤ، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الفائدة، ما دفع العديد من الأسر إلى تأجيل قرارات الشراء أو التخلي عن خطط امتلاك المنازل.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء أن هناك تناقضا واضحا بين أداء الأسواق المالية التي تسجل مستويات مرتفعة، وبين ضعف ثقة المستهلكين، ما يعكس انقساما بين الاقتصاد المالي والاقتصاد الحقيقي.
وفي السياق نفسه، يحذر اقتصاديون من أن استمرار الضغوط الحالية قد يؤدي إلى تباطؤ أوسع في النمو، خاصة إذا استمرت اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مما يجعل المشهد الاقتصادي أكثر هشاشة خلال الفترة المقبلة