جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

خطاب وداع يتحول لأزمة دبلوماسية.. السفير الأمريكي يتهم لوساكا “بالفساد الممنهج”

lepointdiplomatique

تحوّل خطاب وداع للسفير الأمريكي لدى زامبيا إلى أزمة دبلوماسية مفاجئة، بعد تصريحات وصفت بأنها حادة اتهم فيها السلطات في لوساكا بـ“الفساد الممنهج”، ما أثار ردود فعل رسمية متسارعة داخل الأوساط السياسية الزامبية.

 

وأفادت مصادر دبلوماسية أن السفير الأمريكي، خلال كلمته في مناسبة رسمية ختامية، أشار إلى وجود “اختلالات عميقة في تدبير الشأن العام”، معتبراً أن هذه الممارسات تعرقل جهود الإصلاح والتنمية وتعزز بيئة غير مستقرة للاستثمار والحكامة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه التصريحات لم تمر دون رد، حيث عبرت جهات رسمية في زامبيا عن استغرابها من الطرح الأمريكي، معتبرة أن ما صدر عن السفير “يتجاوز الأعراف الدبلوماسية” ويهدد مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي المقابل، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية موقفا تفصيليا بشأن الجدل القائم، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل لوساكا إلى استدعاء السفير أو طلب توضيحات رسمية حول مضمون تصريحاته الأخيرة.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه التصريحات يضيف مزيداً من الحساسية إلى المشهد، خاصة في ظل تعاون قائم بين البلدين في مجالات اقتصادية وأمنية، ما يجعل أي توتر دبلوماسي ذا كلفة سياسية محتملة.

كما يعتبر محللون أن هذه الواقعة تعكس تصاعد التباين في مقاربات بعض الملفات بين واشنطن وعدد من شركائها الأفارقة، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا الحوكمة ومحاربة الفساد.

وبينما تتواصل ردود الفعل المتباينة، يبقى مستقبل العلاقات بين البلدين رهينا بمدى قدرة الطرفين على احتواء تداعيات هذا التصعيد الدبلوماسي وإعادة ضبط لغة التواصل الرسمي.