جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

كوريا الشمالية تتمسك بوضعها كقوة نووية..وترفض الضغوط الدولية

lepointdiplomatique

أكدت كوريا الشمالية، الخميس، أنها غير ملتزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، مجددة تمسكها بوضعها كدولة تمتلك ترسانة نووية “غير قابلة للتراجع”.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم سونغ، الممثل الدائم لبيونغيانغ لدى الأمم المتحدة، قوله إن الولايات المتحدة ودولاً أخرى “تفسد الأجواء” خلال مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي المنعقد بمقر الأمم المتحدة، عبر إثارة ملف الأسلحة النووية الكورية الشمالية.

وأضاف المسؤول الكوري الشمالي أن وضع بلاده كقوة نووية “لا يتغير وفق التصريحات أو الرغبات الأحادية لأطراف خارجية”، مشيراً إلى أن هذا الوضع تم تكريسه داخل الدستور الوطني، إلى جانب تحديد مبادئ استخدام الأسلحة النووية بشكل معلن.

ومن جهة أخرى، تعود جذور الأزمة إلى عام 2003، حين أعلنت “بيونغيانغ” انسحابها رسمياً من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد تهديد أولي بالانسحاب سنة 1993، قبل أن تجري لاحقاً ست تجارب نووية أثارت إدانات وعقوبات دولية متتالية.

كما تشير تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام إلى أن كوريا الشمالية تمتلك عشرات الرؤوس النووية، ضمن نحو 12 ألفاً و241 رأساً نووياً تملكها تسع دول عبر العالم حتى يناير 2025.

وعلاوة على ذلك، يرى خبراء أن بيونغيانغ تستغل انشغال الولايات المتحدة بملفات دولية أخرى، خاصة التوترات المرتبطة بإيران، من أجل تسريع تطوير برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها الصاروخية والنووية.

وفي السياق ذاته، أجرت كوريا الشمالية خمس تجارب صاروخية منذ نهاية فبراير الماضي، بينها أربع تجارب خلال شهر أبريل وحده، في أعلى وتيرة اختبار شهرية منذ مطلع عام 2024.

كما اعتبر محللون أن هذه التحركات تعكس رغبة القيادة الكورية الشمالية في إظهار تقدم ملموس في قدراتها العسكرية، خاصة بعد مؤتمر حزب العمال الحاكم الذي شدد خلاله الزعيم كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده “دائم وغير قابل للرجوع”.

وفي المحصلة، يعكس الموقف الكوري الشمالي استمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي في شرق آسيا، وسط مخاوف دولية من تصاعد سباق التسلح وتراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة.