جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

نواف سلام في دمشق لبحث القضايا العالقة بين سوريا ولبنان

lepointdiplomatique

وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري رفيع، في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه، لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من المسؤولين السوريين حول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية عالقة بين البلدين.

وتضم الزيارة وفداً يضم نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزراء الطاقة والاقتصاد والأشغال العامة والنقل، إلى جانب مستشارة رئيس الحكومة، في خطوة تعكس رغبة بيروت في إعادة تنشيط التعاون الثنائي وتوسيع التنسيق في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والتجارة.

وفي هذا السياق، أكد نواف سلام أن حكومته تسعى إلى تعزيز العلاقات اللبنانية السورية بروح تخدم مصالح البلدين، مع التركيز على معالجة الملفات العالقة بطريقة مؤسساتية تحفظ الاستقرار وتدعم التعاون المشترك.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات ملفات السجناء والمفقودين اللبنانيين في سوريا، وضبط الحدود والمعابر، ومكافحة التهريب، إضافة إلى ملف اللاجئين السوريين في لبنان، الذي يشكل أحد أبرز التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها بيروت.

كما يرتقب أن يناقش الجانبان تطورات المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، في ظل اهتمام سوري بمتابعة انعكاسات هذه المحادثات على أمن المنطقة وتوازناتها السياسية.

وفي قصر تشرين بدمشق، عقد عدد من الوزراء السوريين لقاءات ثنائية مع نظرائهم اللبنانيين، تمهيداً لجلسة موسعة تهدف إلى وضع أسس عملية لتطوير العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة من التنسيق بين البلدين.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة باعتبارها أول تحرك رسمي بهذا المستوى بين بيروت ودمشق بعد التغيير السياسي الذي شهدته سوريا، بما يعكس توجهاً لبنانياً نحو معالجة القضايا المشتركة عبر الحوار المباشر والتعاون المؤسسي.