جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الذهب عند أدنى مستوياته في 7 أشهر بفعل قوة الدولار

lepointdiplomatique

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أشهر، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم مهمة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

 

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 3983.20 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.31 في المائة إلى 3996.30 دولاراً للأوقية.

وكان المعدن النفيس قد كسر أمس الأربعاء حاجز 4000 دولار للأوقية لأول مرة منذ نوفمبر 2023، متراجعاً بنحو 29 في المائة مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في يناير الماضي عند 5594.82 دولاراً.

ويرى محللون أن قوة الدولار الأمريكي تمثل العامل الرئيسي وراء الضغوط الحالية على الذهب، خاصة مع تنامي توقعات المستثمرين بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

وفي سوق العملات، واصل الدولار تحقيق مكاسب قوية، حيث بلغ مؤشر الدولار أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة، كما سجل العملة الأمريكية مستويات قياسية جديدة أمام عدد من العملات الرئيسية، من بينها الين الياباني والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

وتؤدي قوة الدولار عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، إذ ترتفع تكلفة شراء المعدن الأصفر بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يحد من الطلب العالمي عليه.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت تحركات متباينة، حيث تراجعت الفضة إلى 57.37 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين إلى 1566.25 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1171.25 دولاراً للأوقية.

وفي المقابل، انتعشت الأسهم اليابانية بشكل ملحوظ بقيادة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت شركة Micron Technology توقعات قوية للأرباح والإيرادات، ما دفع مؤشر نيكاي الياباني للارتفاع بنسبة 3.72 في المائة.

ويترقب المستثمرون حالياً بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في الولايات المتحدة، التي تعد المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة واتجاه الأسواق العالمية.