جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

بركة: المغرب حقق، تحت قيادة جلالة الملك ، تقدما ملحوظا في مجال تدبير المخاطر الطبيعية

lepointdiplomatique

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الأربعاء 24 يونيو بالدار البيضاء، أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في مجال تعزيز قدرات الوقاية من المخاطر الطبيعية والاستعداد لها وتدبيرها، وذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

وفي هذا السياق، أوضح الوزير، خلال افتتاح أشغال المشاورة الوطنية حول منظومة الإنذار المبكر للجميع، أن هذا التقدم تجسد في تطوير قدرات المديرية العامة للأرصاد الجوية، وتحديث البنيات التحتية المائية، وتعزيز آليات الوقاية المدنية، إلى جانب تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية.

ومن جهة أخرى، أشار نزار بركة إلى أن المغرب، رغم تزايد حدة الظواهر المناخية القصوى بفعل التغيرات المناخية، يتوفر على مؤهلات مهمة في مجال الرصد والتنبؤ والمراقبة، مبرزاً أن المملكة راكمت خبرة معترف بها إقليمياً ودولياً في هذا المجال.

وبالتوازي مع ذلك، أكد الوزير أن المغرب أصبح فاعلاً إقليمياً مرجعياً في مجالات الأرصاد الجوية والخدمات المناخية وتنمية القدرات بإفريقيا، مستفيداً من المراكز الإقليمية التابعة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التي تحتضنها مدينة الدار البيضاء.

وعلاوة على ذلك، شدد المسؤول الحكومي على أن التحدي اليوم لم يعد مرتبطاً فقط بجودة التوقعات العلمية، بل بفعالية منظومة الإنذار المبكر ككل، من لحظة إنتاج المعلومة إلى إيصالها في الوقت المناسب وبصيغة مفهومة تمكّن من اتخاذ القرار المناسب.

وفي السياق ذاته، أبرز نزار بركة أهمية هذه المشاورة الوطنية باعتبارها فضاء لتبادل الخبرات وتقييم أنظمة الإنذار الحالية، بهدف تحديد مكامن الخلل وتعزيز نجاعة التدخلات المستقبلية.

كما دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات وتوحيد المساطر وتطوير آليات التتبع والتقييم، معتبراً أن الحكامة الجيدة تشكل عنصراً أساسياً لنجاح أي منظومة للإنذار المبكر.

ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الرهان المالي يظل محورياً، مؤكداً ضرورة تعبئة الموارد الوطنية وتعزيز الشراكات الدولية من أجل تنزيل فعّال لمبادرة “الإنذار المبكر للجميع”.

وفي السياق نفسه، أوضح مسؤول بوزارة الداخلية أن المغرب عزز قدراته في مجال الوقاية والاستباق، مستشهداً بعملية إجلاء ساكنة القصر الكبير مطلع السنة الجارية تحسباً لارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.

واختتمت أشغال هذه المشاورة، التي تنظمها وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية، بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود الوطنية، في أفق تمكين جميع المواطنين من منظومة إنذار مبكر فعالة بحلول سنة 2027، وفق المبادرة الدولية التي تقودها الأمم المتحدة.