جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

مكانة يوم الجمعة ودلالاته الدينية في الثقافة الإسلامية

يمثل يوم الجمعة، وهو اليوم السادس في ترتيب أيام الأسبوع الواقع بين الخميس والسبت، محطة دينية واجتماعية بارزة في العالم الإسلامي، حيث أُقرّ عطلة رسمية في معظم الدول العربية والإسلامية نظراً لأهميته الشديدة. وكان اليوم يُعرف في العصر الجاهلي باسم “العَرُوبَة”، قبل أن تتكرس تسميته بالجمعة اشتقاقاً من التجمع والالتئام؛ ارتباطاً باعتقاد المسلمين بأن الله سيجمع فيه الخلائق للحساب، وإقامة لصلاة الجمعة الجماعية التي تجمع المصلين للاستماع إلى الخطبة ونيل المواعظ.

تستند مكانة هذا اليوم إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية متواترة تؤكد فضله؛ إذ سُمّيت إحدى سور القرآن الكريم باسمه، وتضمنت آياتها أمراً صريحاً بالسعي إلى الصلاة وترك التجارة. كما تشير السنّة النبوية إلى أن الجمعة هو “سيد الأيام” وأفضل يوم طلعت عليه الشمس، شهد خلق آدم ودخوله الجنة وخروجه منها، وفيه تقوم الساعة.

وتتعدد الخصائص والفضائل المقترنة بهذا اليوم، أبرزها اشتماله على “ساعة إجابة” يُرجّح العلماء وقوعها آخر النهار بين العصر والمغرب، إضافة إلى كون الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة للذنوب ما لم تُغشَ الكبائر. وتكتسب صلاة الفجر جماعةً فيه مزية خاصة بوصفها أفضل الصلوات الأسبوعية، حيث يُسنّ فيها قراءة سورتي السجدة والإنسان. كما تُندب فيه قراءة سورة الكهف، والإكثار من الصلاة على النبي، مع ورود الأثر بوقاية من يموت في يومها أو ليلتها من فتنة القبر.