بلاغ للنيابة العامة يكشف تفاصيل تورط عمدة طنجة منير الليموري في قضية “مدرسة القدس”
كشف بلاغ رسمي صادر عن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بتاريخ 1 أكتوبر 2026، عن تفاصيل جديدة تشير إلى تورط عمدة طنجة منير الليموري في القضية المعروفة بـ “خروقات مدرسة القدس”، وذلك دون تسميته صراحة في نص البلاغ، قبل أن تؤكد مصادر متطابقة هوية المعني بالأمر.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الاقتراع في 23 سبتمبر 2026، عقب ضبط أوراق انتخابية بمحيط مكتب التصويت بمدرسة القدس في طنجة، ما استدعى فتح بحث قضائي أسفر في مرحلته الأولى عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما.
وتوسعت دائرة التحقيقات لتصل إلى توقيف منير الليموري بمطار ابن بطوطة في 28 سبتمبر فور عودته من مدينة مالقة الإسبانية، حيث تم إخضاعه للحراسة النظرية وتمديدها، قبل تقديمه أمام النيابة العامة في الأول من أكتوبر، ليقرر قاضي التحقيق إيداعه السجن رهن الاعتقال الاحتياطي.
وحسب معطيات الأبحاث الواردة في البلاغ، يُشتبه في قيام محاسب يعمل بإحدى شركات الليموري بوضع علامات على أوراق التصويت لصالح حزب الأصالة والمعاصرة بطلب مباشر منه، داخل شقة بفندق رفقة شخصين بحوزتهما حقيبتان مملوءتان بتلك الأوراق.
ورغم محو تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق عمداً، تمكنت المصالح المختصة من استرجاعها؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو تواجد الليموري بالشقة رفقة المحاسب ومعتقلين آخرين، بينهما الشخص المتهم بإخراج الأوراق وإعادتها. كما أثبتت التحليلات أن الحقيبتين الظاهرتين بالتسجيل هما نفس الحقيبتين المضبوطتين لاحقاً بمكتبي التصويت.
وأظهر فحص هاتف المشتبه فيه إجراء اتصالات مكثفة قبيل يوم الاقتراع وخلاله مع معتقلين في الملف ذاته، ما دفع النيابة العامة للمطالبة بفتح تحقيق معه في حالة اعتقال بتهم انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.