الحركة الشعبية تفوض أوزين لمواصلة مشاورات تشكيل الحكومة
فوّض المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، اليوم السبت، الأمين العام للحزب محمد أوزين مواصلة المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، واتخاذ القرار المناسب بشأن تموقع الحزب خلال المرحلة السياسية الجديدة.
وجاء القرار ضمن البيان الختامي للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحركة الشعبية، التي خصصت للتداول في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وقراءة دلالاتها السياسية والانتخابية، إلى جانب بحث آفاق المرحلة المقبلة وموقع الحزب داخل المشهد السياسي الجديد.
أوزين يتولى تدبير المشاورات
ومنح المجلس الوطني الأمين العام للحزب صلاحية مواصلة الاتصالات والمشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري ومختلف الأحزاب السياسية.
ويشمل التفويض تحديد الموقف النهائي للحركة الشعبية من المشاركة في الحكومة أو اختيار تموقع سياسي آخر، وفق ما ستسفر عنه المشاورات والمعطيات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وأكد المجلس أن القرار الذي سيتم اتخاذه ينبغي أن يراعي ما وصفه بـ**«المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين»**، إلى جانب ثوابت الحزب ومبادئه والتزاماته السياسية.
الحركة الشعبية تبحث عن حضور مؤثر
وفي تقييمه لنتائج الانتخابات الأخيرة، أشار المجلس الوطني إلى أن الحزب حافظ على حضوره داخل المشهد السياسي والانتخابي الوطني، رغم التراجع الذي سجله في عدد من معاقله الانتخابية التقليدية.
واعتبرت قيادة الحركة الشعبية أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد العمل الحزبي، وتقوية حضور الحزب وإشعاعه، وتعزيز قدرته على التأثير داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، شدد الحزب على أن أي تموقع مستقبلي ينبغي أن يتيح له ممارسة دور «مؤثر وفاعل» داخل المؤسسات، بما يسمح بالدفاع عن قضايا المواطنين والمساهمة في صياغة السياسات العمومية.
العدالة المجالية والاجتماعية في صلب النقاش
وربط المجلس الوطني حضور الحركة الشعبية خلال المرحلة المقبلة بمدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها السياسية، والدفاع عن العدالة المجالية والاجتماعية، وتعزيز التنمية بمختلف جهات المملكة.
كما أكد أهمية الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، والمساهمة في تعزيز الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
ويأتي قرار تفويض محمد أوزين في وقت تشهد فيه المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة مرحلة تفاوضية دقيقة، بعدما بدأت عدد من الأحزاب في تحديد مواقفها الأولية بشأن المشاركة والتموقع داخل الأغلبية المقبلة.
وبتفويضه مواصلة المشاورات، أصبح أوزين أمام مهمة التفاوض حول موقع الحركة الشعبية في المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستكشف عنه الاتصالات مع رئيسة الحكومة المكلفة وباقي الفاعلين السياسيين.
وتبقى مشاركة الحركة الشعبية في الحكومة المقبلة أو اختيارها لتموقع سياسي آخر مرتبطة بنتائج هذه المشاورات، وبمدى توافق العرض السياسي المطروح مع أولويات الحزب والتزاماته المعلنة أمام الناخبين.