جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

واشنطن تراقب الوضع عن كثب عقب وفاة فنية مختبر في مركز لفيزيولوجيا الطاعون بروسيا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتابع “باهتمام بالغ” حالة وفاة فنية مختبر تعمل في مركز لأبحاث الطاعون بمدينة إركوتسك الروسية في سيبريا، مؤكداً أنه لم يجرِ مباحثات مباشرة مع الكرملين بهذا الشأن، ومبدياً استعداد بلاده لتقديم المساعدة اللازمة لمواجهة مثل هذه المخاطر الصحية.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ترصد الوضع عن كثب لمراقبة أي احتمالات لانتشار “الطاعون الرئوي”، معتبراً أن الحادثة تدعو إلى التركيز والمتابعة الحثيثة دون أن تكون سبباً للذعر، مشيراً إلى أن السلطات الروسية فرضت إجراءات حجر صحي احترازية.

وفي المقابل، أعلن حاكم إقليم إركوتسك، إيغور كوبزيف، أن السبب الرسمي للوفاة يعود إلى “التهاب رئوي غير محدد المسببات”، مؤكداً نقلاً عن هيئة الرقابة الصحية الروسية (روسبوتريبنادزور) أن التحاليل البيولوجية للمتوفية لم تظهر أي أثر للكائنات الحية الدقيقة المرتبطة ببحثها، كما لم تُسجل أي حالات مرضية أخرى بين كوادر المركز. ودعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية.

وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن المتوفية، وهي فنية في أواخر العشرينات تُدعى “داريا”، قد أصيبت بالمرض إما جراء كسر أنبوب اختبار يحوي المسبب المرضي، أو عقب جولة ميدانية لمحافظة بورياتيا الحدودية مع منغوليا، وهي منطقة يستوطن فيها القارض الناقل للبكتيريا. وأفادت وسائل إعلام روسية بوضع نحو 200 شخص ممن خالطوها تحت الملاحظة الطبية كإجراء احترازي.

وفي التحليل العلمي، أوضح الدكتور سايمون كلارك، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الدقيقة الخلوي بجامعة ريدينغ، أن بكتيريا “يرسينيا طاعونية” (Yersinia pestis) المسببة للطاعون الرئوي تعد قاتلة تقريباً إذا تُركت دون علاج، لكن يمكن التعافي منها باستخدام المضادات الحيوية. ولفت إلى أن القدرة العالية للمرض على الانتقال من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسي هي سبب القلق الحالي، استناداً إلى تقارير منظمة الصحة العالمية التي تؤكد قصور فترة حضانة المرض لتصل أحياناً إلى 24 ساعة فقط.