جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

الجمهوريون يتجنبون ذكر اسم ترامب في حملاتهم الانتخابية..

يتجه عدد متزايد من المرشحين الجمهوريين المشاركين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026 إلى تقليل الإشارة إلى الرئيس دونالد ترامب في إعلانات حملاتهم الانتخابية، في تحول لافت يعكس حسابات سياسية وانتخابية مرتبطة بشعبية الرئيس وتداعيات سياساته على فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته داخل الكونغرس.

وكشف تحليل أجرته شبكة «أكسيوس»، استناداً إلى بيانات الإعلانات التلفزيونية الصادرة عن شركة «AdImpact»، أن المرشحين الجمهوريين باتوا يتجنبون بشكل ملحوظ ربط حملاتهم باسم ترامب، رغم مساعي الرئيس الأميركي لجعل انتخابات التجديد النصفي استفتاءً على أدائه خلال ولايته الثانية.

ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه أهمية القضايا الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في حسابات الناخبين، ما دفع عدداً من المرشحين إلى التركيز على ملفات محلية وانتخابية بدلاً من إبراز ارتباطهم المباشر بالبيت الأبيض.

تراجع لافت في ذكر ترامب داخل الإعلانات الجمهورية

وأظهر تحليل «أكسيوس» أن التراجع الأكبر في حضور ترامب سُجل داخل الحملات الجمهورية المتنافسة على مقاعد مجلس النواب.

فخلال الانتخابات التمهيدية، ظهر الرئيس الأميركي في نحو 66 في المئة من الإعلانات التلفزيونية التي بثها المرشحون الجمهوريون، قبل أن تنخفض النسبة إلى 3 في المئة فقط خلال الانتخابات العامة.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول واضح في استراتيجية الحملات الانتخابية الجمهورية، بعدما كان الارتباط بترامب يمثل ورقة سياسية مهمة لاستقطاب الناخبين المحافظين خلال مراحل سابقة.

الاقتصاد يفرض نفسه على الحسابات الانتخابية

ويرتبط هذا التوجه، وفق المعطيات التي أوردها التقرير، بمحاولة المرشحين تجنب تحمل المسؤولية السياسية عن الملفات التي تثير استياء الناخبين، خصوصاً ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وبدلاً من جعل الرئيس محور حملاتهم، يفضل عدد من الجمهوريين التركيز على القضايا الاقتصادية والموضوعات التي يمكن أن تمنحهم فرصاً أكبر لاستقطاب الناخبين في دوائرهم الانتخابية.

ويعكس ذلك اختلافاً بين رغبة ترامب في ربط الحزب بأدائه الرئاسي، وحسابات المرشحين الذين يواجهون منافسات انتخابية محلية تتطلب التعامل مع أولويات ناخبيهم.

انتخابات التجديد النصفي اختبار لشعبية ترامب

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 أهمية خاصة بالنسبة إلى الحزب الجمهوري، إذ يواجه تحدياً يتمثل في الحفاظ على أغلبيته داخل مجلسي النواب والشيوخ، وسط منافسة قوية مع الديمقراطيين.

وفي هذا السياق، تبدو استراتيجية تجنب ذكر اسم ترامب محاولة لتقليل المخاطر الانتخابية المحتملة، خصوصاً في الدوائر التي قد تؤثر فيها شعبية الرئيس ومواقفه السياسية على خيارات الناخبين.

ومن المتوقع أن تتضح ملامح هذه الاستراتيجية بشكل أكبر مع اقتراب موعد الاقتراع، في وقت ستكشف فيه النتائج مدى قدرة الجمهوريين على الفصل بين شعبيتهم الانتخابية وأداء الرئيس، وما إذا كان تجنب اسمه سيشكل عاملاً مساعداً في الحفاظ على نفوذ الحزب داخل الكونغرس.