جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

احتجاجات حاشدة تجتاح فرنسا اعتراضاً على تدهور وضع التعليم والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع

شهدت فرنسا احتجاجات عارمة واضطرابات واسعة؛ حيث خرج أكثر من ربع مليون شخص في مظاهرات جابت مختلف المدن الفرنسية، من بينها نحو 56 ألف متظاهر في العاصمة باريس وفق تقديرات وزارة الداخلية، بينما قدرت نقابة الطلاب الأعداد بـ 450 ألف مشارك. وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على ما يصفه المتظاهرون بنقص الاستثمار الحكومي في المدارس الثانوية، وتدهور البنية التحتية، واكتظاظ الصفوف الدراسية.

وتخللت التظاهرات مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في عدة مدن، أبرزها باريس، ومارسيليا، وسترونسبورغ، ورين، وليون التي شهدت إشعال النيران في حواجز بالشارع. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع تصاعد الجدل حول استخدام الشرطة للقوة عقب إحالة أحد ضباطها للتحقيق إثر إصابة فتى بفرذوف خلال احتجاجات سابقة قرب باريس.

وفي المقابل، تجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام مأزق مالي يصعّب ملء مطالب المتظاهرين؛ حيث أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أمام البرلمان أن “إحراق المدارس لن يحسن وضع أبنيتها”، في حين أفادت التقارير بعقد الرئيس إيمانويل ماكرون اجتماعا طارئاً بالليزه مع الوزراء المعنيين لبحث أزمة القطاع التعليمي.