مسار استعادة الممتلكات الثقافية بين غينيا وفرنسا يدخل مرحلة حاسمة
تسارعت خطوات عملية استعادة الممتلكات الثقافية والتاريخية بين جمهورية غينيا وفرنسا، عقب اللقاء الذي جمع وزير الثقافة الغيني موسى مويس سيلا بالسفير الفرنسي المكلف بالتعاون في مجال التراث جان لوك مارتينيز، في المتحف الوطني بكوناكري.
وجاء هذا اللقاء في تاريخ يكتسب رمزية استثنائية، مصادفاً لذكرى أسر القائد المقاوم ساموري توري على يد القوات الاستعمارية الفرنسية عام 1898. وتطالب غينيا باستعادة مقتنيات توري التي تضم مخطوطات والقرآن الخاص به، إضافة إلى سيفه وقبعته ورداءه (البوبو)، حيث يجري تحضير “متحف الكتاب والأبجديات” ضمن مشروع إعادة تأهيل المتحف الوطني بكوناكري لاستقبال هذه المقتنيات.
ولم تقتصر المطالبات الغينية على الآثار والمخطوطات، بل شملت أيضاً استعادة رفات أبو بكر بيرو باري، آخر رؤساء دولة “فوتا جالون”، بالإضافة إلى رفات ثلاثة من مرافقتهم القتلى في معركة بوردكا عام 1896، والذين نُقلت جماجمهم إلى فرنسا آنذاك.
وأكدت وزارة الثقافة الغينية أن هذه الخطوات تتجاوز الشكليات الإدارية، وتعد التزاماً وواجباً مقدساً لإعادة الكرامة الوطنية. وتستند هذه الإجراءات إلى القانون الإطاري الذي يسهّل عمليات إعادة التراث الثقافي والمقتنيات التاريخية إلى بلدانها الأصلية.