إقليم تازة.. إطلاق 11 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي يتجاوز 148 مليون درهم لتعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية
يشهد إقليم تازة دينامية تنموية جديدة، من خلال إطلاق حزمة من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف تعزيز البنيات التحتية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، وتطوير الخدمات الأساسية، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، والذكرى الـ71 لعيد الاستقلال.
وفي هذا السياق، أشرف عامل إقليم تازة، رشيد بنشيخي، يوم الأربعاء، على تدشين وإعطاء الانطلاقة الرسمية لـ11 مشروعاً تنموياً موزعة على عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بكلفة إجمالية تفوق 148 مليون درهم.
وتندرج هذه المشاريع ضمن برامج القطاعات الحكومية والمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتهدف إلى تقوية التجهيزات الأساسية، وتحسين جودة خدمات القرب، وتعزيز العدالة المجالية، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية.
استثمارات مهمة لتطوير الشبكة الطرقية
واستأثر قطاع التجهيز والبنية التحتية الطرقية بالحصة الأكبر من الغلاف المالي المرصود لهذه المشاريع، بما مجموعه حوالي 109 ملايين درهم، بتمويل من الميزانية العامة لوزارة التجهيز والماء.
وفي هذا الإطار، شهدت جماعة مغراوة تدشين مشروع إعادة بناء منشأة فنية على مستوى الطريق الوطنية رقم 29، فوق وادي تمورغوت، بالقرب من مفترق الطريق المؤدية إلى باب بودير ومغراوة، بغلاف مالي بلغ 16 مليون درهم.
كما أعطيت الانطلاقة لأشغال توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 29، على امتداد 34 كيلومتراً، والرابطة بين جماعتي تازة ومغراوة، بكلفة مالية تناهز 58 مليون درهم.
وشملت المشاريع الطرقية أيضاً بناء الطريق الإقليمية رقم 5436، التي تربط بين جماعتي تازرين ومغراوة، على طول 25.2 كيلومتراً، باستثمار إجمالي يقدر بـ35 مليون درهم.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الأوراش في تحسين حركة التنقل، وتسهيل ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، فضلاً عن دعم المبادلات التجارية والاقتصادية بين مختلف المناطق المستفيدة.
تعزيز الخدمات الاجتماعية ودعم تمدرس الأطفال
وعلى المستوى الاجتماعي والتعليمي، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بالفئات الهشة، وتوسيع فرص التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
وفي هذا السياق، جرى بمدينة تازة تدشين مشروع توسعة وتهيئة مركز التضامن للأطفال في وضعية إعاقة، بغلاف مالي إجمالي بلغ 7.4 ملايين درهم، بهدف تعزيز قدراته وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين.
كما شهد الإقليم إعطاء انطلاقة استغلال دار الطالب والطالبة بجماعة فراسن، بعد إعادة بناء الجناح المخصص للذكور باستثمار بلغ 3.7 ملايين درهم.
وشملت المبادرات ذاتها دار الطالب والطالبة بجماعة مغراوة، بغلاف مالي قدره 3 ملايين درهم، إلى جانب إطلاق أشغال تهيئة المسالك الطرقية المؤدية إلى المؤسسات التعليمية ووحدات التعليم الأولي بدواوير واد لحمر وأوورخصن وإلماتن، التابعة لجماعة الزراردة، بكلفة بلغت مليون درهم.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الجهود الرامية إلى تحسين ظروف استقبال التلاميذ، وتيسير وصولهم إلى المؤسسات التعليمية، والحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة، خاصة في الوسط القروي.
مشاريع لتقوية التزويد بالكهرباء والماء الصالح للشرب
وفي إطار تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية الطاقية والمائية، أشرف عامل الإقليم بمركز جماعة غياثة الغربية على تدشين المحطة الكهربائية الجديدة «أمليل»، باستثمار إجمالي يصل إلى 13 مليون درهم، بتمويل من الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس.
كما أعطيت الانطلاقة لأشغال تجهيز بئر بدوار المخاط وربطه بخزان مائي، بهدف تأمين التزود بالماء لفائدة الساكنة المحلية وتحسين ظروف الاستفادة من هذه المادة الحيوية.
رهان على العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش
وفي قراءة لأهداف هذه الحزمة من المشاريع، أفاد مصدر مسؤول بأن هذه الأوراش تعكس توجهاً نحو تعزيز العدالة المجالية والرفع من مؤشرات التنمية البشرية بإقليم تازة، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية.
وأضاف المصدر أن المشاريع الطرقية من شأنها المساهمة في فك العزلة عن عدد من المناطق القروية والجبلية، وتحسين حركة الأشخاص والبضائع، بما يدعم النشاط الاقتصادي المحلي ويفتح آفاقاً جديدة أمام الساكنة.
كما أبرز أهمية المشاريع المرتبطة بالماء والكهرباء والتعليم والرعاية الاجتماعية، باعتبارها مكونات أساسية لتحسين جودة الحياة، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز التكفل بالفئات التي توجد في وضعية هشاشة.
وتؤكد هذه الاستثمارات، وفق المصدر ذاته، أهمية وضع العنصر البشري في صلب السياسات التنموية، بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، قائمة على تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش بمختلف مناطق البلاد.