تواجه حركة “جيل زد” في مدغشقر اختباراً حاسماً بعد أشهر من وصول المجلس العسكري إلى السلطة، وسط تصاعد الشكوك بشأن مستقبل التحول الديمقراطي واستمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أشعلت الاحتجاجات الشعبية.
وأعلنت الهيئة الانتخابية في مدغشقر تنظيم استفتاء دستوري في يونيو 2027، على أن تجرى الانتخابات العامة في أكتوبر من العام نفسه، في خطوة تقول السلطات إنها تمهد لعودة الحكم المدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق أندري راجولينا.
لكن قطاعات واسعة من الشباب والنشطاء لا تبدو مقتنعة بهذه الوعود، خاصة مع استمرار التضييق على المعارضين وتواصل الاعتقالات، من بينهم الناشط هيريزو أندريامانانتينا الذي أوقف بعد مشاركته في احتجاجات بالعاصمة أنتاناناريفو.
وكانت احتجاجات “جيل زد” قد اندلعت بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء وأزمات المياه، قبل أن تتحول إلى موجة غضب سياسي واسعة عقب سقوط قتلى خلال تدخل قوات الأمن، ما أدى إلى صعود الجيش بقيادة العقيد مايكل راندريانيرينا.
ورغم تسجيل تحسن محدود ومؤقت في خدمات الكهرباء والمياه، يؤكد ناشطون أن جذور الأزمة ما تزال قائمة، في ظل استمرار الفساد وسوء إدارة الموارد العامة، بينما يعيش نحو ثلاثة أرباع سكان البلاد تحت خط الفقر.
ويضع هذا الواقع السلطة العسكرية أمام تحديات كبيرة لاستعادة ثقة الشارع، في وقت يواصل فيه الشباب المطالبة بإصلاحات حقيقية تضمن الديمقراطية وتحسن الأوضاع المعيشية.