جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

ما الذي ستجنيه سوريا بعد إعادة فتح القنوات الاقتصادية مع أوروبا؟

lepointdiplomatique

تفتح سوريا صفحة اقتصادية جديدة بعد قرار المجلس الأوروبي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع دمشق، في خطوة تمهد لاستئناف العلاقات التجارية بشكل أوسع مع الاتحاد الأوروبي، وتمنح الصادرات السورية فرصة جديدة للوصول إلى سوق يضم أكثر من 450 مليون مستهلك.

ومن المنتظر أن يسهم هذا القرار في تسهيل دخول المنتجات الزراعية والصناعية السورية إلى الأسواق الأوروبية، بعد سنوات من القيود والعقوبات، بما يعزز فرص العمل ويدعم مسار التعافي الاقتصادي في البلاد.

كما يرى مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن إعادة تفعيل الاتفاقية ستعيد الثقة إلى المستثمرين، وتفتح الباب أمام برامج دعم أوروبية في مجالات البنية التحتية، والتدريب المهني، وتنمية المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب نقل التكنولوجيا ورفع معايير الجودة.

وفي السياق ذاته، يتوقع أن تستفيد قطاعات الزراعة، والصناعات الغذائية، والنسيج، والأدوية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية من هذا الانفتاح، خاصة مع إمكانية استعادة المنتجات السورية مكانتها في الأسواق الخارجية.

ويرى تجار في دمشق أن القرار قد ينعكس إيجابا على الأسعار وجودة المنتجات المتاحة محليا، من خلال توسيع خيارات الاستيراد وتعزيز المنافسة داخل السوق السورية.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرتبطا بقدرة الشركات السورية على الالتزام بالمعايير الأوروبية الخاصة بالجودة والسلامة والشفافية، بما يسمح بعودة تدريجية للصادرات الوطنية إلى أوروبا.

ويأتي هذا التطور ضمن توجه أوروبي لدعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، بعد رفع جزء من العقوبات الاقتصادية خلال العام الماضي، في إطار مساعٍ لمواكبة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.