جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

العراق يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة بعد توافق سياسي

lepointdiplomatique

تكلف الرئاسة العراقية، الإثنين، السياسي علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد توافق قوى “الإطار التنسيقي” وانسحاب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من سباق الترشح، في خطوة أنهت حالة من الانسداد السياسي داخل البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن بيان رسمي أن الرئيس العراقي نزار آميدي كلف الزيدي، بصفته مرشح الكتلة النيابية الأكبر، بتولي مهمة تشكيل الحكومة المقبلة خلال مهلة دستورية محددة بـ30 يوماً، وسط تحديات سياسية داخلية وإقليمية معقدة.

ومن جهة أخرى، جاء هذا القرار بعد ترشيح الزيدي من قبل “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف يضم أحزاباً شيعية مقربة من إيران، في حين أشاد التحالف بتنازل كل من نوري المالكي ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني عن الترشح، واعتبره خطوة لتسهيل التوافق السياسي.

وبالتوازي مع ذلك، أكد الزيدي عقب تكليفه أنه سيعمل على تشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، مشدداً على ضرورة التعاون بين مختلف القوى السياسية لإنجاح هذه المرحلة.

كما رحب رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني وقيادات سياسية أخرى بالتكليف، معربين عن دعمهم للمرحلة الانتقالية الجديدة، في وقت يرى فيه مراقبون أن الزيدي يُعتبر مرشح تسوية بين القوى المتنافسة داخل البرلمان.

وفي المقابل، تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي حساس، حيث يلعب التوازن بين النفوذ الأمريكي والإيراني دوراً مهماً في تشكيل المشهد السياسي العراقي، خاصة بعد ضغوط سابقة من واشنطن ضد عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة.

ومن جهة أخرى، يواجه رئيس الوزراء المكلف تحديات كبيرة خلال فترة التشكيل، أبرزها ضبط العلاقة مع الفصائل المسلحة، وإعادة التوازن للعلاقات الإقليمية، إضافة إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بانخفاض عائدات النفط والاضطرابات الإقليمية.

وبينما يدخل العراق مرحلة سياسية جديدة، تبقى الأنظار متجهة نحو قدرة الزيدي على تشكيل حكومة توافقية قادرة على تجاوز الانقسامات وإدارة مرحلة شديدة التعقيد داخلياً وخارجياً.