جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

تشارلز يخاطب الكونغرس في زيارة نادرة لأمريكا

lepointdiplomatique

يلقي “الملك تشارلز الثالث”، الثلاثاء، خطابا تاريخيا أمام “الكونغرس الأمريكي” في اليوم الثاني من زيارته الرسمية للولايات المتحدة، في محطة وُصفت بالنادرة والاستثنائية في العلاقات البريطانية–الأمريكية.

ومن المنتظر أن يدعو العاهل البريطاني، وفق مقتطفات صادرة عن قصر باكنغهام، إلى تعزيز “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن، والتأكيد على وحدة الصف بين البلدين، في ظل تباينات سياسية قائمة بين حكومتي البلدين بشأن عدد من الملفات الدولية، أبرزها الحرب في إيران والتوترات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وفي هذا السياق، يأتي الخطاب في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين بعض التوترات، خصوصا بعد انتقادات متبادلة مرتبطة بالمواقف من النزاعات الجارية، ما يمنح الكلمة بعداً سياسيا يتجاوز الطابع البروتوكولي.

وبالتوازي مع ذلك، من المتوقع أن يتطرق الملك إلى قضايا الأمن الدولي وحلف شمال الأطلسي، إضافة إلى التأكيد على أهمية الدفاع عن القيم الديمقراطية باعتبارها أساساً للحرية والمساواة في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

ومن جهة أخرى، تشير مصادر في قصر باكنغهام إلى أن الخطاب، الذي يستغرق نحو 20 دقيقة، سيعيد تسليط الضوء على الروابط التاريخية العميقة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، باعتبارهما شريكين تقليديين تجمعهما مصالح استراتيجية طويلة الأمد.

ويُعد هذا الخطاب الثاني من نوعه لعاهل بريطاني أمام الكونغرس الأمريكي، بعد خطاب الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 1991، ما يضفي على الحدث طابعا رمزيا خاصاً داخل العلاقات الثنائية.

وفي السياق نفسه، تأتي زيارة الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى واشنطن وسط جدول دبلوماسي مكثف، يشمل لقاءات رسمية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب فعاليات بروتوكولية وزيارات رمزية، في وقت تسعى فيه لندن إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

ومع استمرار الزيارة، يترقب المراقبون ما إذا كان الخطاب الملكي سينجح في تخفيف حدة التوترات السياسية وإعادة التأكيد على متانة “العلاقة الخاصة” بين البلدين، في مرحلة دولية حساسة تتداخل فيها ملفات الأمن والسياسة والدبلوماسية.