جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

لماذا يشعر بعض الركاب بالدوار غريب الشكل داخل السيارات الكهربائية؟ الخبراء يوضحون الأسباب والطرق الوقائية

رغم الإقبال المتزايد على امتلاك السيارات الكهربائية ونمو مبيعاتها بشكل ملحوظ، يواجه عدد من الركاب ظاهرة «دوار الحركة» بصورة أشد مقارنة بالسيارات التقليدية، ويعزى ذلك للتسارع الفائق، والتكبح الاستردادي، وغياب الأصوات والاهتزازات المحركية المعتادة.

المقال المحرر: تشهد مبيعات السيارات الكهربائية (EVs) انتشارًا واسعًا في المملكة المتحدة وأسواق العالم، حيث بلغت حصتها نحو 5.8% من إجمالي السيارات المرخصة في المملكة بحلول منتصف عام 2026. ومع ذلك، طفت على السطح ظاهرة صحية تتلخص في زيادة شكاوى بعض الركاب -ولاسيما الأطفال والنساء- من التعرض لأعراض شديدة من دوار الحركة والتوعك أثناء تنقلهم في هذا النوع من السيارات.

ويرجع الخبراء وأطباء الأعصاب والبيوميكانيك هذه الظاهرة إلى وجود «تعارض في الإشارات الحسية» المرسلة للدماغ، والتي تتداخل فيها الرؤية مع الجهاز الدهليزي في الأذن الداخلية. وتتمثل أبرز العوامل المسببة لدوار السيارات الكهربائية فيما يلي:

  • غياب الملمح الصوتي والاهتزازي: اعتاد جسد الإنسان ربط الحركة بأصوات واهتزازات المحرك التقليدي؛ وغياب هذه المؤشرات في السيارات الكهربائية الهادئة يقلل من ادراك الدماغ اللحظي للتسارع.

  • نظام التكبح الاستردادي (Regenerative Braking): يؤدي تخفيف الضغط عن دواسة البنزين إلى إبطاء السيارة بشكل حاد لتوليد الطاقة وشحن البطارية، مما يعطي الركاب شعورًا متكررًا بالارتجاج والتوقف المفاجئ.

  • التسارع السريع واللحظي: تكتسب السيارات الكهربائية سرعتها بشكل أسرع وأقوى من سيارات الاحتراق الداخلي، مما يزيد التأثير الفيزيائي على جسم الركب.

وللتخفيف من حدة دوار الحركة أثناء الاستقلال الكلي أو الجزئي للسيارات الكهربائية، ينصح الخبراء بـ:

  1. الجلوس في المقعد الأمامي والتطلع نحو الطريق وتجنب النظر في الهواتف أو القراءة.

  2. تثبيت الرأس على المسند وإمالة المقعد قليلاً مع فتح النوافذ لاستنشاق الهواء النقي.

  3. التدرج في قيادة السيارة وضبط إعدادات التكبح الاستردادي إلى مستويات أخف.

ويتوقع المختصون أن تعمل الشركات المصنعة مستقبلاً على تطوير برمجيات تُنعّم التسارع، وإضافة أصوات أو اهتزازات خفيفة تنبه الركاب للحركة، للحفاظ على تجربة قيادة مريحة لكافة الركاب.