جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

نهاية التحالف الثلاثي؟ «البام» والاستقلال يعيدان ترتيب تحالفاتهما.. وأخنوش يستعد لتسليم رئاسة الحكومة للمنصوري

بعد خمس سنوات من التدبير الحكومي المشترك الذي جمع أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، تبرز مؤشرات سياسية توحي بإمكانية دخول المشهد الحكومي مرحلة جديدة، مع إعادة ترتيب التحالفات والتموقعات بين مكونات الأغلبية.

فمع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، يبدو أن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال يتجهان إلى إعادة صياغة حساباتهما السياسية، في وقت يواجه فيه حزب التجمع الوطني للأحرار أسئلة بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، وما إذا كان التحالف الثلاثي سيحافظ على الصيغة نفسها أم سيفسح المجال أمام ترتيبات جديدة.

وفي هذا السياق، يكتسي يوم الجمعة المقبل أهمية سياسية ورمزية، في ظل ترقب مراسيم تسليم السلط، التي من شأنها أن تؤشر رسمياً على انتقال المسؤولية الحكومية، إذا ما تمت وفق الترتيبات المنتظرة.

ومن شأن هذا الانتقال أن يضع حداً لمرحلة قاد خلالها عزيز أخنوش الحكومة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، في حال تأكدت المعطيات المرتبطة بتوليها رئاسة الحكومة.

ولا تقتصر دلالات المرحلة على تغيير المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، بل تمتد إلى طبيعة التحالفات التي ستؤطر العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة. فالتقارب بين الأصالة والمعاصرة والاستقلال قد يعكس رغبة الحزبين في إعادة ترتيب موازين القوى، في حين يبقى موقع التجمع الوطني للأحرار مرتبطاً بمخرجات المشاورات السياسية المقبلة.

وخلال الولاية المنتهية، شكل التحالف الثلاثي أحد أبرز ملامح المشهد الحكومي، غير أن انتهاء المرحلة يفتح الباب أمام مراجعة الحصيلة السياسية والحكومية، وكذلك تحديد المسؤوليات والتموقعات بالنسبة إلى كل حزب.

وفي حال انتقال قيادة الحكومة إلى المنصوري، فإن ذلك سيشكل محطة جديدة في مسار المشهد السياسي المغربي، خصوصاً مع ما قد يرافقها من إعادة توزيع للأدوار داخل الأغلبية وترتيب للعلاقات بين الأحزاب المكونة لها.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فسيكون أمام مرحلة سياسية مختلفة تفرض عليه تحديد موقعه في الخريطة الجديدة، سواء عبر الاستمرار ضمن ترتيبات حكومية جديدة أو الانتقال إلى موقع سياسي آخر وفقاً لما ستفرزه المشاورات.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على إعادة تشكيل التوازنات السياسية، فيما يظل مستقبل التحالف الثلاثي بصيغته الحالية مرتبطاً بالمفاوضات والقرارات النهائية التي ستحدد شكل الحكومة وتركيبتها خلال المرحلة المقبلة.