أرض بلا مزارعين.. التوغلات الإسرائيلية تخنق زراعة القنيطرة
سوريا_مصطفى الخلف_سكاي نيوز عربية
دفعت التوغلات والتحصينات الإسرائيلية في القنيطرة مساحات واسعة من الحقول والمراعي خارج دورة الإنتاج، بعدما تعذر على أصحابها الوصول إليها، بينما اقتلعت أعمال التجريف أشجارا مثمرة، وقطعت الخنادق والسواتر الترابية الطرق التي كانت تسلكها الآليات الزراعية وقطعان المواشي.
ولم تعد الخسارة تقتصر على محصول ضاع أو موسم تعطل، بل امتدت إلى أصل النشاط الزراعي نفسه. فمزارعون يراقبون أراضيهم من بعيد، ومربو مواش فقدوا المراعي، ومنشآت زراعية خرجت من الخدمة، فيما تحتاج الأراضي المجرفة إلى سنوات قبل أن تستعيد قدرتها على الإنتاج.
أرض يراقبها من بعيد
يعرف حسن سعد الدين، من قرية جباثا الخشب، هذه الخسارة من أرضه مباشرة. فقد كان يملك عشرة دونمات مزروعة بما بين 300 و400 شجرة زيتون، إلى جانب أشجار الكرز والجوز وأنواع أخرى من الفاكهة.
وفي آخر موسم سبق تجريف الأرض، بلغ إنتاجها نحو أربعة أطنان من الزيتون و500 كيلوغرام من الكرز. كما أقام فيها إسطبلا لتربية العجول، بعد 27 عاما أمضاها في زراعتها واستثمارها.
لكن سعد الدين يقول إن قوة إسرائيلية جرفت الأرض والإسطبل بالكامل في مايو 2024، ومنذ ذلك الحين لم يعد قادرا على الوصول إلى المكان الذي كان يمثل أحد مصادر دخله الرئيسية.
ولم تتوقف خسارته عند الأرض التي يملكها. فقد كان يستأجر مساحات تصل أحيانا إلى 1500 دونم لتربية المواشي وتسمين العجول، قبل أن يفقد القدرة على استخدامها أيضا بسبب التوغلات والقيود المفروضة على الحركة.

