صدر حديثاً العدد 88 من مجلة الدرك الملكي، متضمناً مجموعة من المواضيع والقضايا الراهنة، يتقدمها ملف خاص حول تدبير مخاطر الفيضانات بالمغرب، إلى جانب تغطية لأبرز الأنشطة الملكية والأحداث المرتبطة بالمؤسسة العسكرية والأمنية.
وأكدت افتتاحية العدد، الصادر خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، أن المغرب يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالكوارث الطبيعية، وفي مقدمتها الفيضانات، بحكم موقعه الجغرافي وتأثيرات التغيرات المناخية، مشيرة إلى أن المملكة واصلت خلال السنوات الأخيرة تعزيز قدراتها الوقائية والمؤسساتية لمواجهة هذه المخاطر.
وأبرزت المجلة أن الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير وعدد من مناطق الغرب مؤخراً أظهرت من جديد فعالية النموذج المغربي في تدبير الأزمات، وقدرة مختلف المتدخلين على التعامل السريع مع الحالات الطارئة لحماية الأرواح والممتلكات.
وفي باب “الأنشطة الملكية”، توقفت المجلة عند عدد من الأنشطة البارزة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من بينها تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقاً لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، إضافة إلى إطلاق مشروع مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر التابع لمجموعة “سافران”، والذي يعزز مكانة المغرب في الصناعات الجوية المتقدمة.
كما خصص العدد ملفاً شاملاً لتدبير مخاطر الفيضانات، استعرض فيه الخبرة العملياتية للدرك الملكي في مجال التدخل والإنقاذ، مبرزاً أن المؤسسة تتوفر على قدرات انتشار ميداني واسعة تمكنها من التدخل السريع بمختلف مناطق المملكة، بما فيها المناطق النائية.
وتضمن الملف حواراً مع الوالي المدير بوزارة الداخلية، خالد الزروالي، الذي أكد أن النموذج المغربي في تدبير الأزمات يقوم على الاستباقية والتنسيق المؤسساتي والتضامن الوطني، مشيراً إلى أن عمليات الإجلاء الوقائي التي شهدتها بعض المناطق المتضررة من الفيضانات عكست أولوية حماية الأرواح البشرية.
وفي حوار آخر، أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين الوضعية المائية بالمملكة، من خلال تعزيز المخزون المائي للسدود والمساهمة في تغذية بعض الفرشات المائية بعد سنوات متتالية من الجفاف.
كما تطرق العدد إلى أهمية التكنولوجيا الحديثة في التنبؤ بمخاطر الفيضانات والحد من آثارها، مؤكداً أن المغرب يعتمد بشكل متزايد على أنظمة متطورة للرصد والإنذار المبكر في إطار تعزيز قدراته على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.