جريدة إلكترونية تهتم بالأخبار الدبلوماسية

خصاص الممرضين بالمناطق النائية.. معاناة صامتة تستدعي تدخلاً عاجلاً

بقلم الاستاد محمد عيدني بفاس

لا يزال عدد من المواطنين بالمناطق النائية والبعيدة، خاصة بأقاليم ورزازات والرشيدية وزاكورة وغيرها من مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، يعانون من نقص واضح في الأطر التمريضية وشبه الطبية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.

 

وفي العديد من الحالات المستعجلة، يجد المرضى والمصابون أنفسهم أمام غياب من يقدم الإسعافات الأولية الضرورية في الدقائق الأولى التي قد تكون حاسمة في إنقاذ الأرواح. فبعض الحوادث البسيطة قد تتفاقم بسبب غياب التدخل الطبي السريع، رغم أن الأمر لا يتطلب في كثير من الأحيان سوى تنظيف الجروح أو تقديم الإسعافات الأولية الأساسية قبل نقل المصاب إلى المستشفى.

وتزداد معاناة الساكنة بالمناطق الصحراوية والجبلية مع انتشار مخاطر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث تسجل هذه المناطق حالات عديدة تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً وسريعاً. وهو ما يفرض تعزيز الموارد البشرية الصحية وتوفير ممرضين مؤهلين قادرين على التعامل مع هذه الحالات وإنقاذ حياة المواطنين.

وتؤكد المعطيات الرسمية أن المغرب ما زال يواجه خصاصاً مهماً في الموارد البشرية الصحية، فيما تعمل وزارة الصحة على توسيع التوظيف والتكوين لسد هذا العجز، مع التركيز على المناطق القروية والنائية.

إن الحق في العلاج والرعاية الصحية حق دستوري، ومن الواجب العمل على تعزيز عدد الممرضين بالمراكز الصحية القروية والمستوصفات المحلية، حتى لا تبقى ساكنة هذه المناطق تعاني في صمت، في انتظار وصول المساعدة الطبية التي قد تتأخر بسبب بعد المسافات وقلة الموارد البشرية.

فإنقاذ حياة إنسان واحد يستحق توفير كل الإمكانيات الضرورية، وأولها وجود ممرض مؤهل قادر على التدخل في الوقت المناسب.