أزمة سبتة تفتح ملف شنغن.. فنلندا تؤيد مقترح إيطاليا وتدعو لتعليق عضوية إسبانيا
lepointdiplomatique
دعت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانين الدول الأوروبية إلى دعم المقترح الإيطالي القاضي باستبعاد إسبانيا مؤقتاً من منطقة شنغن، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بأزمة الهجرة في مدينة سبتة، معتبرة أن مدريد أخفقت في حماية الحدود الخارجية للفضاء الأوروبي.
وقالت رانتانين، في تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، إن إسبانيا “فشلت تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من عمليات التسلل غير القانوني”، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، وداعية إلى تحرك أوروبي مشترك لمعالجة الأزمة.
ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات سابقة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، أعلنت فيها استعداد بلادها لاتخاذ إجراءات استثنائية لحماية حدودها وأمن مواطنيها، من بينها المطالبة بتعليق مشاركة إسبانيا في اتفاقية شنغن، في ظل تصاعد تدفقات الهجرة غير النظامية عبر مدينة سبتة.
وبحسب تقارير إعلامية، تمكن نحو 20 ألف مهاجر من الوصول إلى مدينة سبتة خلال الفترة الأخيرة، فيما وصل ما لا يقل عن 1500 شخص سباحة خلال الأسبوع الماضي، بينما دخل آخرون عبر المنافذ البرية، وهو ما أعاد ملف أمن الحدود الأوروبية إلى واجهة النقاش السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
وتعد مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية، إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، وتشهد بشكل متكرر موجات من الهجرة غير النظامية بسبب موقعها الجغرافي على الحدود مع المغرب. وكانت المدينة قد سجلت سنة 2021 عبور نحو 10 آلاف شخص في غضون أيام قليلة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز السياج الحدودي وإجراءات المراقبة.
وفي انتظار أي موقف رسمي من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، يبقى مقترح تعليق عضوية إسبانيا في فضاء شنغن رهيناً بالآليات القانونية والسياسية المعمول بها داخل الاتحاد، إذ لم يصدر حتى الآن إعلان أوروبي يؤكد تبني هذا الطرح أو الشروع في إجراءات رسمية بهذا الشأن.