طلبة الطب بالمغرب يرحبون بالذكاء الاصطناعي في المهام المساعدة ويرفضون تفويض القرار الطبي
أظهرت دراسة حديثة شملت طلبة من تسع كليات عمومية للطب بالمغرب، وجود تقبل واسع لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المهام المساندة للممارسة الطبية، مقابل تحفظ واضح بشأن الاعتماد عليها في التشخيص ووصف الأدوية واتخاذ القرارات الطبية.
وبحسب الدراسة، التي نُشرت مؤخراً في مجلة Frontiers in Education، يميل الطلبة إلى قبول استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل التوثيق الطبي، والوصول إلى المعلومات، ومتابعة المرضى، باعتبارها مهاماً يمكن أن تساهم فيها التكنولوجيا دون أن تحل محل الطبيب.
في المقابل، تتراجع مستويات الثقة لدى الطلبة بشكل ملحوظ عندما يتعلق الأمر بتفويض الذكاء الاصطناعي بمهام ذات طبيعة سريرية وقرارية، وعلى رأسها تشخيص الحالات المرضية، ووصف الأدوية، واتخاذ القرار الطبي النهائي.
وشملت الدراسة 310 طلبة من كليات الطب العمومية في كل من مراكش وفاس والرباط والدار البيضاء وطنجة وأكادير ووجدة والعيون والرشيدية، مع تمثيل لمختلف المستويات الدراسية، بدءاً من السنوات الأولى للتكوين وصولاً إلى الطلبة الذين ينتظرون مناقشة أطروحاتهم.
وبلغ متوسط أعمار المشاركين 22.4 سنة، فيما شكلت الطالبات نسبة 60.6 في المائة من إجمالي العينة.
وركز البحث على قياس مستوى معرفة طلبة الطب بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى استعدادهم لاستخدامها مستقبلاً في الممارسة الطبية، فضلاً عن رصد المخاوف التي يثيرها هذا الاستخدام، خاصة ما يرتبط بحماية الخصوصية، والأبعاد الأخلاقية، وتأثير التكنولوجيا على طبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض.
وتعكس نتائج الدراسة توجهاً نحو التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة للطبيب يمكن أن تعزز الوصول إلى المعلومات وتدعم بعض المهام المهنية، مع استمرار التشبث بالدور البشري في القرارات الطبية التي تتطلب التقدير السريري والمسؤولية المهنية.